فهرس الكتاب

الصفحة 6256 من 22028

فَيَشْفَعُوا لَنَا أَوْ نُرَدُّ فَنَعْمَلَ غَيْرَ الَّذِي كُنَّا نَعْمَلُ قَدْ خَسِرُوا أَنفُسَهُمْ

1 -لا ينفع شركاءُ الكافرين يوم القيامة:

{فَيَشْفَعُوا لَنَا}

الله رد عليهم قال:

{وَمَا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ حَصَبُ جَهَنَّمَ}

يعني وقود جهنم.

{أَنْتُمْ لَهَا وَارِدُونَ}

(سورة الأنبياء)

أنتم وإياهم، شفعاءهم الذين علقوا الآمال عليهم معهم في النار.

شيء دقيق، أصعب شيء في الحياة أن تندم، والعاقل لا يندم، أصعب شيء أن تخسر الآخرة، أن تخسر الحياة الأبدية.

صدقوا أيها الإخوة، لو كنت في الدنيا في أدنى منزلة، ضارب آلة كاتبة، أو كنت حاجبا، وكنت مؤمنًا ومستقيمًا فقلامة ظفرك تساوي العالم الغربي كله، فإذا أقبل الإنسان على الدنيا، وبنى مجده على أنقاض الآخرين، بنى حياته على موتهم، بنى صحته على مرضهم، بنى غناه على فقرهم، بنى أمنه على خوفهم، بنى عزه على ذلهم، هذا الإنسان حينما يحاسب عن عمله عملًا عملًا سوف يعلم ما ينتظره، لذلك يترنم الإنسان أحيانا ويقول لك: أنا حجمي المالي كبير، إذا كان غنيا، أو أنا مسؤول كبير، لا يعلم ما مسؤول كبير، حينما يعلم أبعاد هذه الكلمة ترتعد مفاصله.

يقول سيدنا عمر: >، هذه هي المسؤولية.

سيدنا عمر بن عبد العزيز دخلت عليه فاطمة بنت عبد الملك فرأته يبكي، قالت: مالك تبكي؟

قال:"دعيني وشأني، فلما ألحت عليه قال: ويحكي يا فاطمة، إني وليت أمر هذه الأمة، فرأيت الفقير الجائع، والمريض الضائع، والشيخ الكبير، والأرملة الوحيدة، وذي العيال الكثير، والرزق القليل، والمأسور، والمظلم، وابن السبيل، فعلمت أن الله سيسألني عنهم جميعًا، وأن خصمي دونهم رسول الله، فخفت ألا تثبت حجتي فلهذا أبكي".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت