أقول لكم وأنا واثق من قولي: ما من إنسان على وجه الأرض من آدم إلى يوم القيامة إلا ويعرف الحقيقة عند الموت، فرعون الذي قال:
{أَنَا رَبُّكُمُ الْأَعْلَى}
(سورة النازعات)
الذي قال:
{مَا عَلِمْتُ لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرِي}
(سورة القصص الآية: 38)
يوم أدركه الغرق قال:
{آَمَنْتُ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا الَّذِي آَمَنَتْ بِهِ بَنُو إِسْرَائِيلَ}
(سورة يونس الآية: 90)
الآن انتهى التكليف، الإقرار ما له قيمة، هؤلاء الذي عارضوا الدين
{هَلْ يَنظُرُونَ إِلاَّ تَأْوِيلَهُ يَوْمَ يَأْتِي تَأْوِيلُهُ يَقُولُ الَّذِينَ نَسُوهُ مِن قَبْلُ قَدْ جَاءتْ رُسُلُ رَبِّنَا بِالْحَقِّ}
أيقنوا.
لذلك مرة واحد مات لدقائق، تصور تكلم عن شعوره، وقف قلبه دقائق، ارتفع إلى السماء، كان في حادث سير، ارتفع إلى السماء، وجاء المنقذون، وهو يراهم رأي العين، هذا الإنسان لما تكلم عن الذي حصل له، وأيقن أنما جاء به الأنبياء هو الصواب، جاب أنحاء العالم، وجمع حالات مشابهة، حوالي 70 حالة من كل البلاد، من كل الفئات، من كل الأديان، حينما يأتي ملَكُ الموت تنكشف الحقيقة التي جاء بها الأنبياء، الدليل:
{فَكَشَفْنَا عَنْكَ غِطَاءَكَ فَبَصَرُكَ الْيَوْمَ حَدِيدٌ}
(سورة ق الآية: 22)
هؤلاء الذين رفضوا، وكفروا، وانحرفوا، وفجروا.
يَقُولُ الَّذِينَ نَسُوهُ مِن قَبْلُ قَدْ جَاءتْ رُسُلُ رَبِّنَا بِالْحَقِّ فَهَل لَّنَا مِن شُفَعَاء
{هَلْ يَنظُرُونَ إِلاَّ تَأْوِيلَهُ يَوْمَ يَأْتِي تَأْوِيلُهُ يَقُولُ الَّذِينَ نَسُوهُ مِن قَبْلُ قَدْ جَاءتْ رُسُلُ رَبِّنَا بِالْحَقِّ فَهَل لَّنَا مِن شُفَعَاء}
من شفعاءُهم؟ الذين أشركوهم مع الله في الدنيا، إنسان منحرف الأخلاق له إنسان قوي كان معه يعاونه، ما له غير القوي، القوي في جهنم، أين تريد أن تستخدمه شفيعا؟ قال:
{مِن شُفَعَاء}
ممكن؟