أيها الإخوة، النقطة الدقيقة أن الذي كان وعدًا أصبح واقعًا، وأن الذي كان وعيدًا أصبح واقعًا، أنت في الدنيا أمام إنسان مُرابٍ لا يعبأ، يزدري آية الربا، ثم يقول: من قال: إن الله سيحاسبني؟ أموالي تضاعفت أضعاف مضاعفة، هذا المرابي الوقح، المستعلي، الذي يتباهى بأنه يعصي الله، وأمواله تزيد، حينما تدمر أمواله كلها يحصل للمؤمنين توازن، أن هذا الوعد للمؤمنين بالرزق.
{وَيُرْبِي الصَّدَقَاتِ}
(سورة البقرة الآية: 276)
وأن وعيد الكفار بالمحق:
{يَمْحَقُ اللَّهُ الرِّبَا}
(سورة البقرة الآية: 276)
بشكل عام حتى في الدنيا تحقُّقُ الوعد والوعيد يريح المؤمن، ويتعب الكافر، أنت من؟ أنت إنسان تعلقتَ بوعد الله، دققوا:
{أَفَمَنْ وَعَدْنَاهُ وَعْدًا حَسَنًا فَهُوَ لَاقِيهِ كَمَنْ مَتَّعْنَاهُ مَتَاعَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا ثُمَّ هُوَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مِنَ الْمُحْضَرِينَ}
(سورة القصص)
هل يستويان؟ إنسان وعده خالق السماوات والأرض بالجنة، وإنسان أوعده الله بالنار، هل يستويان؟.
لذلك أيها الإخوة،
{وَنَادَى أَصْحَابُ الْجَنَّةِ أَصْحَابَ النَّارِ أَن قَدْ وَجَدْنَا مَا وَعَدَنَا رَبُّنَا حَقًّا فَهَلْ وَجَدتُّم مَّا وَعَدَ رَبُّكُمْ حَقًّا قَالُوا نَعَمْ فَأَذَّنَ مُؤَذِّنٌ بَيْنَهُمْ أَن لَّعْنَةُ اللّهِ عَلَى الظَّالِمِينَ}
فَأَذَّنَ مُؤَذِّنٌ بَيْنَهُمْ أَن لَّعْنَةُ اللّهِ عَلَى الظَّالِمِينَ
من هم الظالمون؟
1 -الَّذِينَ يَصُدُّونَ عَن سَبِيلِ اللّهِ
من هم الظالمون؟ قال:
{الَّذِينَ يَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ وَيَبْغُونَهَا عِوَجًا وَهُمْ بِالْآَخِرَةِ كَافِرُونَ}
أخ له أخ آخر، التحق بجامع، يخوِّفه، يحذّره، يتهم رواد المساجد بتهم باطلة، ما لها أصل أبدًا،
{الَّذِينَ يَصُدُّونَ عَن سَبِيلِ اللّهِ}