{حَتَّى جَاء أَمْرُ اللَّهِ وَغَرَّكُم بِاللَّهِ الْغَرُورُ}
وقال لهم الشيطان: لن تحاسبوا، الله غفور رحيم.
{فَالْيَوْمَ لَا يُؤْخَذُ مِنْكُمْ فِدْيَةٌ وَلَا مِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا مَأْوَاكُمُ النَّارُ هِيَ مَوْلَاكُمْ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ}
(سورة الحديد)
إذًا: في الجنة، أو في الآخرة المؤمن تتضاعف سعادته، لأنه يرى مصير الكفار المجرمين، المنحرفين، العصاة، الذين تفننوا في قتل البشر، وفي إذلال البشر، وفي إفقار البشر، وفي إضلال البشر، واستعلوا، وتغطرسوا.
{وَقَالُوا مَنْ أَشَدُّ مِنَّا قُوَّةً}
(سورة فصلت الآية: 15)
{وَنَادَى أَصْحَابُ الْجَنَّةِ أَصْحَابَ النَّارِ أَن قَدْ وَجَدْنَا مَا وَعَدَنَا رَبُّنَا حَقًّا فَهَلْ وَجَدتُّم مَّا وَعَدَ رَبُّكُمْ حَقًّا قَالُوا نَعَمْ}
الكافر لما رأى المؤمنين في الجنة تضاعف شقاءه في النار، أنا كنت أظنهم جهلاء، كنت أظنهم أغبياء، الحقيقة هم الأذكياء.
{فَالْيَوْمَ الَّذِينَ آَمَنُوا مِنَ الْكُفَّارِ يَضْحَكُونَ}
(سورة المطففين)
كانوا يتغامزون.
{وَإِذَا مَرُّوا بِهِمْ يَتَغَامَزُونَ}
(سورة المطففين)
كانوا يزدرون المؤمنين.
فَأَذَّنَ مُؤَذِّنٌ بَيْنَهُمْ أَن لَّعْنَةُ اللّهِ عَلَى الظَّالِمِينَ
1 -لعنةُ الله على الكافرين نوعٌ من العذاب:
{فَأَذَّنَ مُؤَذِّنٌ بَيْنَهُمْ أَن لَّعْنَةُ اللّهِ عَلَى الظَّالِمِينَ}
اللعنة هي البعد، يعني الله عز وجل أكبر عقاب يعاقب به الإنسان أن الله يلعنه.
{كَلَّا إِنَّهُمْ عَنْ رَبِّهِمْ يَوْمَئِذٍ لَمَحْجُوبُونَ}
(سورة المطففين)
{فَأَذَّنَ مُؤَذِّنٌ بَيْنَهُمْ أَن لَّعْنَةُ اللّهِ عَلَى الظَّالِمِينَ}
الله أبعدهم عن ذاته العلية، أبعدهم عن جنته، أبعدهم عن رحمته، أبعدهم إلى النظر إلى وجهه الكريم، أبعدهم عن رضوانه.
2 -الوعدُ أصبح واقعا: