{حَتَّى إِذَا ادَّارَكُوا فِيهَا جَمِيعًا قَالَتْ أُخْرَاهُمْ لأُولاَهُمْ رَبَّنَا هَؤُلاء أَضَلُّونَا فَآتِهِمْ عَذَابًا ضِعْفًا مِّنَ النَّارِ}
لِكُلٍّ ضِعْفٌ
1 -المقلَّد له ضِعفٌ من العذاب:
قال الله عز وجل:
{لِكُلٍّ ضِعْفٌ}
لماذا ضعف؟ إن إنسانا له عمل قيادي، معلم، ارتكب خطأ على مرأى ممن معه، فالذين معه وجدوا هذا الخطأ مستساغا، فقلدوه، فهو يحمل إثم خطئه، ومن قلده، كل إنسان يمكن أن يُقلَّد عذابه مضاعف.
سيدنا عمر إذا أراد إنفاذ أمر جمع أهله وخاصته، وقال: >، فصارت القرابة من عمر مصيبة.
{يَا نِسَاءَ النَّبِيِّ مَنْ يَأْتِ مِنْكُنَّ بِفَاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ يُضَاعَفْ لَهَا الْعَذَابُ ضِعْفَيْنِ}
(سورة الأحزاب الآية: 30)
الآن معلم عقابه مرتين، خطأه وخطأ الطلاب الذين قلدوه، الأب عقابه مرتين خطأه وخطأ أولاده، الأم عقاب مرتين، الأم متفلتة، وابنتها أمها تفلتت مثلها، لها عقاب مضاعف، كل إنسان قيادي ولو كان عريف صف في أقل من هذه القيادة؟ إذا أخطأ فعذابه مضاعف، أمٌّ كذبت على زوجها أمام ابنتها، لما ابنتها تزوجت أيضًا كذبت على زوجها، يضاعف لها العذاب ضعفين، كل إنسان له منصب قيادي وأخطأ يتحمل خطأه وخطأ الذي قلده، فالله عز وجل قال:
{لِكُلٍّ ضِعْفٌ}
لا تغلبوا أنفسكم، كل إنسان قُلد له عذاب الضعف،
{وَلَكِن لاَّ تَعْلَمُونَ}
{وَقَالَتْ أُولَاهُمْ لِأُخْرَاهُمْ فَمَا كَانَ لَكُمْ عَلَيْنَا مِنْ فَضْلٍ فَذُوقُوا الْعَذَابَ بِمَا كُنْتُمْ تَكْسِبُونَ}
في النهاية لا أحد يضل أحدا: