{وَلَقَدْ كَتَبْنَا فِي الزَّبُورِ مِنْ بَعْدِ الذِّكْرِ أَنَّ الْأَرْضَ يَرِثُهَا عِبَادِيَ الصَّالِحُونَ}
(سورة الأنبياء)
قال بعضهم: الصالحون بإدارتها، الصالحون باستغلال ثرواتها، الصالحون بتقديم الخدمات للأمة، فحينما تقول: أنا أقدم شيئا معنى ذلك أنك مسلم حقيقي، لكن لا تقدم شيئا أبدًا فهذه مشكلة كبيرة.
لا ينفع شيءٌ من الدنيا أمام قضاء الله: أَيْنَ مَا كُنتُمْ تَدْعُونَ مِن دُونِ اللّهِ
{حَتَّى إِذَا جَاءتْهُمْ رُسُلُنَا يَتَوَفَّوْنَهُمْ قَالُوا أَيْنَ مَا كُنتُمْ تَدْعُونَ مِن دُونِ اللّهِ قَالُوا ضَلُّوا عَنَّا}
أنت كنت تظن أن المال إله، وأن فلانا بيده كل شيء، بيده أن يرفعك، أو أن يخفضك، بيده أن يعزك، أو أن يذلك، أين هو؟.
{وَلَقَدْ جِئْتُمُونَا فُرَادَى كَمَا خَلَقْنَاكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ}
(سورة الأنعام الآية: 94)
قَالُوا ضَلُّوا عَنَّا
{قَالُوا ضَلُّوا عَنَّا}
هنا إضلال توحيدي، الذين كان يعبدهم في الدنيا ضلوا عنهم في الآخرة، الآن الإنسان بسذاجة مضحكة يسأل شخصًا معلوماته محدودة عن قضية متعلقة بمعصية كبيرة، يقول له: ما فيها شيء، يقول لك: أفتى لي، لا تنفد.
(( وَلَعَلّ بَعْضكُمْ أَنْ يكونَ أَلْحَنَ بِحِجّتِهِ مِنْ بَعْضِ، فإن قَضَيْتُ لأِحَدٍ مِنْكُمْ بِشَيءٍ مِنْ حَقّ أَخِيهِ، فإنّما أقْطَعُ لَهُ قطعة مِنْ النّارِ ) )
[البخاري]
لو أنك انتزعت من فم النبي عليه الصلاة والسلام فتوى، ولم تكن محقًا لا تنجو من عذاب الله.
وَشَهِدُوا عَلَى أَنفُسِهِمْ أَنَّهُمْ كَانُوا كَافِرِينَ
{قَالُوا ضَلُّوا عَنَّا وَشَهِدُوا عَلَى أَنفُسِهِمْ أَنَّهُمْ كَانُوا كَافِرِينَ}
كانوا كافرين بالله عز وجل، مؤمنين بهؤلاء الشركاء.
إخواننا الكرام، الآية:
{وَلَقَدْ كَتَبْنَا فِي الزَّبُورِ مِن بَعْدِ الذِّكْرِ أَنَّ الْأَرْضَ يَرِثُهَا عِبَادِيَ الصَّالِحُونَ}