فهرس الكتاب

الصفحة 6208 من 22028

أتقن عملك تكن قد قدمت شيء للأمة شيئا كبيرا جدًا، أتقن دراستك، كن طبيبا لامعا، كن صناعيا كبيرا، هيئ فرص عمل للناس.

قال لي أخ: أنا أريد أن ألغي المعمل، أن أصفي المعمل، قلت له: لماذا؟ قال لي: لأنه لم يصبح لي فيه أرباح، المصاريف تساوي الأرباح تمامًا، قلت له: كم عاملا عندك؟ قال لي: ثمانون، قلت له: هذا أكبر ربح، أنت فاتح ثمانين بيتًا، أنت أمَّنتَ فرص عمل لثمانين أسرة، كل بيت فيه ستة أولاد وزوجة، بارك الله به، تابع عمله، وما ترك.

عندما تفهم الدين عطاء، أنت ماذا فعلت؟ طالب تفوق، تاجر، ائتِ بالبضاعة الجيدة، وليكن سعرها معتدلا، فأنت مع النبيين، التاجر الصدوق مع النبيين، وإندونيسيا فتحت عن طريق التجار، أنت صناعي، قدم صناعة متقنة بسعر معتدل، هيئ فرص عمل للشباب.

ذهب أحدهم إلى بلاد الغرب، إلى ألمانيا بالذات، لإنشاء معمل كبير، صُعق حينما وجد أنه ليس هناك من شروط إطلاقًا، إلا تعهدين: أن يتعهد بتأمين فرص عمل، وعدم تلويث البيئة، وقدموا له كل دنم أرض بأجرة مارك واحد بالشهر، اطلب مئة دنم، الدنم بمارك، وأسس عملا، وقدم تعهدا بعدم تلويث البيئة، وقدم تعهدا بتأمين فرص عمل للمواطنين.

إذًا: أحيانا التعقيدات تشل اقتصاد الأمة، يقول لك: شيء شبه مستحيل أن آخذ ترخيصا مثلًا، هذا من تخلف الشعوب الأخرى.

فلذلك اسأل نفسك: ماذا قدمت لهذه الأمة، هل قدمت علما؟ هل قدمت أولادا عندهم وعي كبير وملتزمين؟ صاروا أطباء، صاروا قضاة، صاروا محامين، صاروا مهندسين، ما غشوا، أدوا عملهم بالتمام والكمال.

لذلك أيها الإخوة،

{أُوْلَئِكَ يَنَالُهُمْ نَصِيبُهُم مِّنَ الْكِتَابِ}

الكتاب مطبق، آمنت به أم لم تؤمن، قوانينه مطبقة، آمنت بها أم لم تؤمن،

{يَنَالُهُمْ نَصِيبُهُم مِّنَ الْكِتَابِ}

إذا أتقنوا الدنيا تفوقوا فيها وملكوها.

الآية الكريمة:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت