لو أن الفتاة لم ترد التحصن هل يباح للأب أن يكرهها على الزنا؟ مستحيل وألف مستحيل، ما معنى هذه الآية؟ أي
{وَلَا تُكْرِهُوا فَتَيَاتِكُمْ عَلَى الْبِغَاءِ}
اللاتي يردن التحصُّن والزواج، العلماء قالوا: هذا قيد وصفي وليس قيدًا احترازيًا.
مشكلة لَيِّ أعناق النصوص وقع به المسلمون إلى درجة أنك لا تجد شيئًا حرامًا:
إذًا كلمة
{أَضْعَافًا مُضَاعَفَةً}
هذا قيد وصفي، أي أن من شأن الربا أنه أضعاف مضاعفة، مثلًا يقول لك: لا توجد آية تحرم الخمر، أعوذ بالله، لا يوجد أن الخمر حرام، أو محرمةٌ عليكم، ولكن يوجد كلمة
{فاجتنبوه} ،
فالاجتناب أشد أنواع التحريم، لو أن الله عزَّ وجل حرم علينا الخمر لكان من الممكن أن نتاجر به، حرم علينا شربها، أما حينما أمرنا أن نجتنبها، لذلك أمرنا أن نبتعد عن بيعها، وعن شرائها، وعن حملها، وعن نقلها، وعن عصرها، وعن كل شيءٍ يتصل بها، فآية الاجتناب أبلغ من آية التحريم، إذًا يلوون أعناق النصوص، فيقول لك: الخمر ليست محرمة.
{فَمَا اسْتَمْتَعْتُمْ بِهِ مِنْهُنَّ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ}
(سورة النساء)
فُهِمَت هذه الآية على غير ما أراد الله عزَّ وجل، هذا من لَيّ أعناق النصوص، ومن تحريف الكَلِمِ عن مواضعه.
{الَّذِينَ إِنْ مَكَّنَّاهُمْ فِي الأَرْضِ أَقَامُوا الصَّلاةَ}
(سورة الحج) .
لا يصلون، لأن الله لم يمكنهم في الأرض، كلامٌ مضحك، هذه مشكلة لَيِّ أعناق النصوص، هذه مشكلة التبديل والتغيير، والتزوير والتحوير، وهذا وقع به المسلمون إلى درجة أنك لا تجد شيئًا حرامًا في النهاية، يقول لك: الفائدة ليست حرامًا، فهذه عائدة وليست فائدة، تضع المال في مصرف ربوي، وتتلقى فائدة ربوية، والوصف أنها عائدة وليست فائدة، أليس هذا تزويرًا لكلام الله عزَّ وجل؟ ألم يقل الله عزَّ وجل:
{فَإِن لَّمْ تَفْعَلُوا فَأْذَنُوا بِحَرْبٍ مِّنَ اللّهِ وَرَسُولِهِ}
(سورة البقرة: من آية"279")