فهرس الكتاب

الصفحة 6187 من 22028

عَنْ أَنَسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:

(( لَقَدْ أُخِفْتُ فِي اللَّهِ، وَمَا يُخَافُ أَحَدٌ، وَلَقَدْ أُوذِيتُ فِي اللَّهِ، وَمَا يُؤْذَى أَحَدٌ، وَلَقَدْ أَتَتْ عَلَيَّ ثَلَاثُونَ مِنْ بَيْنِ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ وَمَا لِي وَلِبِلَالٍ طَعَامٌ يَأْكُلُهُ ذُو كَبِدٍ إِلَّا شَيْءٌ يُوَارِيهِ إِبْطُ بِلَالٍ ) )

[رواه أحمد والترمذي وابن ماجة وابن حبان]

في بدر بدأ النبي يدعو ربه حتى انخلع الرداء عن منكبيه، خاف أن يكون الاستعداد قليلًا، خاف أن يكون الأخذ بالأسباب ضعيفًا، نصر الله عز وجل لا يتنزل إلا على مَن طبّق منهج الله عز وجل، ومنهج الله في الحرب أن تأخذ بالأسباب وكأنها كل شيء، ثم تتوكل على الله وكأنها ليست بشيء.

فلذلك:

{يَا بَنِي آدَمَ إِمَّا يَأْتِيَنَّكُمْ رُسُلٌ مِّنكُمْ}

من جلدتكم، بشر.

تزوج النبي عليه الصلاة والسلام زوجات عديدات، هناك زوجات أتعبنه، وصبر، وجاع، أذاقه الله الفقر، كان يدخل بيته أحيانًا فيسأل: هل عندكم طعام؟ يقولون: لا، يقول: فإني صائم، وهو سيد الخلق، أذاقه الفقر فكان قدوة لنا، وأذاقه الغنى، لمن هذا الوادي؟ قال: هو لك، وادٍ من الغنم، قال: أتهزأ بي؟ قال: لا والله هو لك، قال: أشهد أنك رسول الله، تعطي عطاء من لا يخشى الفقر، أذاقه الفقر، وأذاقه الغنى، في الفقر كان المثل الأعلى، وفي الغنى كان المثل الأعلى، ثم أذاقه النصر، فدخل مكة فاتحًا، مطأطأ الرأس متواضعًا، حتى كادت ذؤابة عمامته تلامس عنق بعيره تواضعًا لله عز وجل، ما دخلها متغطرسًا، ولا مستبيحًا للمدينة، ولا متشفيًا من أعدائه.

(( اذهبوا فأنتم الطلقاء ) )

[رواه: ابن أبي شيبة عن أبي سلمة]

(( ما ترون إني فاعل فيكم؟ قالوا: خيرا، أخ كريم وابن أخ كريم ) )

[رواه ابن أبي شيبة عن أبي سلمة]

قال:

(( اذهبوا فأنتم الطلقاء ) )

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت