فقصة النبوة والأنبياء تعني رحمة الله عز وجل، تعني أن هذا الإنسان زوده الله بالشهوات، الشهوات حيادية، وبإمكانك أن تتحول بالشهوات 180 درجة، أودع في الإنسان حب المرأة.
{زُيِّنَ لِلنَّاسِ حُبُّ الشَّهَوَاتِ مِنَ النِّسَاءِ وَالْبَنِينَ وَالْقَنَاطِيرِ الْمُقَنْطَرَةِ مِنَ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ وَالْخَيْلِ الْمُسَوَّمَةِ وَالْأَنْعَامِ وَالْحَرْثِ ذَلِكَ مَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَاللَّهُ عِنْدَهُ حُسْنُ الْمَآَبِ}
(سورة آل عمران)
فهذه الشهوات الحركة فيها واسعة جدًا، إلا أن منهج الله أعطاك مساحة مسموحًا بها، وهناك مساحات محرمة، المرأة زوجة فقط، المال مِن كسب مشروع، أنت تكون عاليًا في الأرض بوسائل مشروعة، أن تكون في خدمة الخلق.
أيها الإخوة، هذا الذي أقوله يعني أن الإنسان حينما يتحرك بدافع شهواته وفق منهج ربه لا يشعر بالحرمان إطلاقًا.
{وَمَنْ أَضَلُّ مِمَّنَ اتَّبَعَ هَوَاهُ بِغَيْرِ هُدًى مِنَ اللَّهِ}
(سورة القصص الآية: 50)
المعنى المخالف: الذي يتبع هواه وفق هدى الله عز وجل لا شيء عليه.
إرسال الرسل لفائدة الناس:
{يَا بَنِي آدَمَ}
هؤلاء الرسل لصالحكم من أجل سلامتكم، من أجل سعادتكم معهم تعليمات الصانع، الخبير، الحكيم، العليم، الرؤوف، الرحيم، تعليمات الصانع من أجل سلامتكم، من أجل سعادتكم.
{إِنَّ هَذَا الْقُرْآَنَ يَهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ}
(سورة الإسراء الآية: 9)
للطريق الأمثل، يهديهم بالقرآن:
{سُبُلَ السَّلَامِ}
(سورة المائدة الآية: 16)
يهديك القرآن إلى سلام مع نفسك، إلى سلام مع ربك، إلى سلام مع البشر، مع الخلق، مع من حولك، مع من فوقك، مع من دونك، مع كل المخلوقات، المؤمن بعد أن اهتدى إلى الله اصطلح مع الخلق، أصبح متناغمًا مع الخلق.
لذلك:
الرسل بشرٌ كسائر البشر: