وأحيانًا شيء طبيعي جدًا أن الناس يتفلتون من منهج الله، ويألفون الانغماس في الشهوات، لا يعجبهم أن يقيدوا بمنهج، المنهج يزعجهم، يقيد حركتهم، هم غارقون في ملذاتهم، غارقون في شهواتهم، غارقون في تحقيق مصالحهم، فإذا جاء منهج إلهي الذي يحدد لهم حركته في الأعم الأغلب يكذبون الرسول.
{وَيَقُولُ الَّذِينَ كَفَرُوا لَسْتَ مُرْسَلًا}
(سورة الرعد الآية: 43)
لكل رسول معجزة تشهد لرسالته:
لذلك لا بد لهذا الإله العظيم من أن يؤيد رسوله الكريم بشهادة منه عن طريق المعجزات، فكل نبي معه معجزة فيها خرق للمعجزات، هذا الخرق شهادة الله للناس أن هذا الإنسان رسول الله، فسيدنا موسى:
{فَأَلْقَى عَصَاهُ فَإِذَا هِيَ ثُعْبَانٌ مُبِينٌ}
وسيدنا عيسى أحيا الميت، وسيدنا إبراهيم أُلقي في النار فلم يحترق، ولكل نبي معجزة.
القرآن بإعجازه شهادة للرسول بصدق نبوته:
إلا أن النبي عليه الصلاة والسلام لأنه خاتم الأنبياء والمرسلين، ولأنه لكل البشر أجمعين، ولأن كتابه خاتم الكتب، فلا يمكن أن تكون معجزته حسية، بمعنى أنها وقعت وانتهت، وأصبحت خبرًا يصدقه من يصدقه، ويكذبه من يكذبه، لا بد من أن تكون معجزة النبي لأنه خاتم الأنبياء، ولأنه خاتم الرسل، ولأن كتابه خاتم الكتب من أن تكون مستمرة.
لذلك كان في القرآن الكريم 1300 آية تتحدث عن الكون، وفي هذه الآيات إشارات فيها سبق علمي، فالحقائق التي اكتشفت حديثًا أشار القرآن إليها من 1400 عام وهي دليل قطعي على أن القرآن كلام الله.
إذًا: رحمة الله تقتضي أنه إذا أرسل رسولًا، أو بعث نبيًا معه شهادة من الله الشهادة:
{فَأَلْقَى عَصَاهُ فَإِذَا هِيَ ثُعْبَانٌ مُّبِينٌ}
{وَنَزَعَ يَدَهُ فَإِذَا هِيَ بَيْضَاءُ لِلنَّاظِرِينَ}
الشهوات حيادية ومقوم من مقومات التكليف: