(سورة يس الآية: 29)
لكن الله يمهل ولا يهمل.
من تدبير الله تعالى: تسخيرُ الأعداء لخدمة الدين:
شيء آخر: الطغاة مهما كانوا ظالمين، ومهما كانوا فاجرين، ومهما كانوا مفسدين ـ دققوا فيما سأقول ـ لا بد من أن يسخرهم الله لخدمة دينه من دون أن يشعروا، ومن دون أن يريدوا، وبلا أجر وبلا ثواب.
أقول لكم وأنا أعني ما أقول: أكبر جهة لها الفضل في صحوة المسلمين أعداء المسلمين، يدفعونهم إلى التوبة، يدفعونهم إلى الصلح مع الله، يدفعونهم إلى طلب العلم، لو أن الحياة فيها رخاء شديد، وفيها تفلت، وفيها شهوات، وفيها تجارة رائجة، تجد أن الأماكن التي فيها رخاء شديد هذا الرخاء أكبر حجاب عن الله عز وجل، والأماكن التي فيها شدة فيها قلق، وفيها ضغوط، تجد المساجد ممتلئة، الناس منيبة، الناس يصلون الليل، يقرؤون القرآن، ويتعاونون، والله هناك بطولات في هذه البلدة لا يعلمها إلا الله، من الشباب، من الشابات، بذل، تضحية، لا تنظر إلى الطرف الآخر المتفلت، هناك بيوت تنطوي على أولياء في هذه البلدة.
(( رأيت عمود الإسلام قد سُل من تحت وسادتي فأتبعته بصري فإذا هو بالشام ) )
[أحمد]
(( رأيت ليلة أسري بي عمودا أبيض كأنه لؤلؤة تحمله الملائكة، قلت: ما تحملون؟ قالوا: عمود الإسلام، أمرنا أن نضعه بالشام، وبينا أنا نائم رأيت عمود الكتاب اختلس من تحت وسادتي فظننت أن الله تخلى من أهل الأرض فأتبعته بصري فإذا هو نور ساطع بين يدي حتى وضع بالشام ) )
[رواه الطبراني عن عبد الله بن حوالة]
والله أنا سافرت كثيرًا شرقًا وغربًا، والله كلما أعود إلى هذه البلدة أرى مصداق قول النبي فيها.
(( رأيت عمود الإسلام قد سُل من تحت وسادتي فأتبعته بصري فإذا هو بالشام ) )