فهرس الكتاب

الصفحة 6178 من 22028

النقطة الدقيقة: نقول نحن للطاغية أحيانًا: لو علمت ما سبّبت للمسلمين من عودة إلى الله، ومن رخاء من تعامل المسلمين مع الله من دون أن تشعر، ومن دون أن تريد لندمت أشد الندم، الطرف الآخر دائمًا هو الذي يدفعنا إلى باب الله، يسوقنا إلى بابه.

(( عجبت لأقوام يساقون إلى الجنة في السلاسل ) )

[أخرجه الطبراني عن أبي أمامة أبو نعيم، عن أبي هريرة]

هذا كله يكشف يوم القيامة، ترى أن الله بيده كل شيء، وأن هؤلاء الطغاة وظفهم للخير المطلق، ما مِن مكان فيه شدة إلا وفيه عودة إلى الله، وتوبة، وصلح معه، وهذا شيء واضح جدًا.

لا أحد يستطيع إفسادَ هدايةَ الله لخَلقه:

لذلك أيها الإخوة، أطمئنكم أن قوى الأرض مجتمعة لا تستطيع أن تفسد على الله هدايته لخلقه، أبدًا، الدليل:

{إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ لِيَصُدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ فَسَيُنْفِقُونَهَا ثُمَّ تَكُونُ عَلَيْهِمْ حَسْرَةً ثُمَّ يُغْلَبُونَ}

(سورة الأنفال الآية: 36)

ماذا علينا أن نفعل؟

إذًا: الكرة في ملعبنا، والله ينتظرنا.

(( ولو يعلم المعرضون انتظاري لهم، وشوقي إلى ترك معاصيهم لتقطعت أوصالهم من حبي، ولماتوا شوقًا إلي، هذه إرادتي بالمعرضين فكيف بالمقبلين ) )

[ورد في الأثر]

الله ينتظرنا، والأمر بيده فقط، وليس إلا الله، ولا إله إلا الله، ولا رافع إلا الله ولا خافض إلا الله، ولا معطي إلا الله، ولا مانع إلا الله، ولا معز إلا الله، ولا مذل إلا الله وهذا هو التوحيد، وما تعلمت العبيد أفضل من التوحيد، وما أمرك أن تعبده إلا بعد أن طمأنك أن الأمر كله عائد إليه، الآن الحل:

{وَإِنْ تَصْبِرُوا وَتَتَّقُوا لَا يَضُرُّكُمْ كَيْدُهُمْ شَيْئًا}

(سورة آل عمران الآية: 120)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت