فلذلك الشرك من أخطر الآفات الاعتقادية، وما تعلمت العبيد أفضل من التوحيد، ونهاية العلم التوحيد، ونهاية العمل التقوى، والتوحيد:
(( اعمل لوجه واحد يكفيك الوجوه كلها ) )
[أخرجه ابن عدي، والديلمي عن أنس]
(( من جعل الهموم همًا واحدًا كفاه الله الهموم كلها ) )
التوحيد:
{فَكِيدُونِي جَمِيعًا ثُمَّ لَا تُنْظِرُونِ* إِنِّي تَوَكَّلْتُ عَلَى اللَّهِ رَبِّي وَرَبِّكُمْ مَا مِنْ دَابَّةٍ إِلَّا هُوَ آَخِذٌ بِنَاصِيَتِهَا إِنَّ رَبِّي عَلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ}
(سورة هود)
هذا التوحيد، التوحيد مسعد، التوحيد مريح، التوحيد فيه شعور بالأمن، علاقتك بالله، أمرك بيده، بيتك بيده، أهلك بيده، أولادك بيده، من هو أقوى منك بيده، من هو أضعف منك بيده، الأمراض بيده، تتجه إليه مخلصًا.
لذلك بعد أن يلغى الزنا، ينضبط الإنسان، يفعّل نظام الأبوة، كل إنسان يعتني بأولاده، هناك بيوت نظيفة، وحينما تلغى الخمر تكون العقول نشطة بإدارة الحياة، وحينما يلغى العدوان يصير العمل مقدسًا، وإلغاء البغي لصون العمل، وإلغاء الإثم لصوم العقل، وإلغاء الفحش لصون الأنساب، وإيجاد مجتمع طاهر، نظيف، الأولاد معروفون، يتلقون أكبر عناية من آبائهم، العقل نشيط، الشيء الآخر أنه لا عدوان، فإذا كان كسب الرجل له ينمو العمل.
3 -ما هو التوحيد؟