فهرس الكتاب

الصفحة 6163 من 22028

التوحيد ألا تتجه لغير الله، وألا تتكل إلا على الله، التوحيد يعني أنه لا رافع، ولا خافض إلا الله، ولا معطي ولا مانع إلا الله، ولا رازق إلا الله، ولا معز إلا الله، ولا مذل إلا الله، فأنت بالتوحيد كإنسان يريد تأشيرة سفر إلى بلد معين، لكن بنظام الهجرة والجوازات هذا البلد لا يحق إلا للمدير العام بإدارة الهجرة والجوازات أن يعطي الموافقة، وبناء الهجرة عشرة طوابق، وفيه ألف موظف، هل يعقل أن تبذل ماء وجهك لأحد الموظفين، ما بيده شيء، الأمر منوط برئيس المركز، حينما تعلم أن أمرك بيد الله وحده لا تتذلل إنسان، ولا تخضع لإنسان.

(( اطلبوا الحوائج بعزة الأنفس؛ فإن الأمور تجري بالمقادير ) )

[أخرجه ابن عساكر عن عبد الله بن بسر]

وشرف المؤمن قيامه بالليل، وعزه غناه عن الناس، التوحيد ينمي شخصيتك التوحيد يمنحك الأمن، التوحيد يمنحك الوضوح، التوحيد يمنحك الجرأة، كلمة الحق لا تقطع رزقًا، ولا تقرب أجلًا، هذا هو التوحيد.

لذلك:

{وَأَنْ تُشْرِكُوا بِاللَّهِ مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ سُلْطَانًا}

وَأَنْ تَقُولُوا عَلَى اللَّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ

لكن أخطر شيء أن تستقي معلومات غير صحيحة عن الله عز وجل، يقول لك قائل:

(( شفاعتي لأهل الكبائر من أمتي ) )

[رواه مسلم عن أبي هريرة]

والله شيء جميل، ما شاء الله على هذا الحديث، هو حديث صحيح، له تفسير دقيق، لكن يُفهم هذا الحديث فهم ساذج، افعل ما شئت من الكبائر، عندئذٍ تنالك شفاعة رسول الله، هذا الفهم الساذج مدمر للحياة، لذلك:

{وَأَنْ تَقُولُوا عَلَى اللَّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ}

إذا صح أن المعاصي ركبت تركيبًا تصاعديًا، بدأنا بالفاحشة، ثم بالخمر، ثم بالعدوان، ثم بالشرك، يأتي على رأس هذه المعاصي والآثام:

{وَأَنْ تَقُولُوا عَلَى اللَّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ}

لذلك لأن يرتكب العوام الفواحش والكبائر أفضل أن يقولوا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت