{قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اللَّهِ الَّتِي أَخْرَجَ لِعِبَادِهِ وَالطَّيِّبَاتِ مِنْ الرِّزْقِ قُلْ هِيَ لِلَّذِينَ آمَنُوا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا}
لهم ولغيرهم.
{وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ رَبِّ اجْعَلْ هَذَا بَلَدًا آَمِنًا وَارْزُقْ أَهْلَهُ مِنَ الثَّمَرَاتِ مَنْ آَمَنَ مِنْهُمْ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآَخِرِ قَالَ وَمَنْ كَفَرَ}
(سورة البقرة الآية: 126)
3 -نِعم الدنيا المادية لجميع الناس، ونعم الآخرة للمؤمنين خاصة:
هناك كفار تتفننوا في الطعام والشراب، عندهم بيوت فخمة جدًا، مركبات فخمة جدًا، يتزوجون نساء جميلات جدًا، عندهم أذواق في النزهات، وفي السهرات، وفي الحفلات.
لذلك الدنيا عرض حاضر، يأكل منه البر والفاجر، والآخرة وعد صادق يحكم فيه ملك عادل، الآخرة وعد صادق، لذلك قال تعالى:
{قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اللَّهِ الَّتِي أَخْرَجَ لِعِبَادِهِ وَالطَّيِّبَاتِ مِنْ الرِّزْقِ قُلْ هِيَ لِلَّذِينَ آمَنُوا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا خَالِصَةً يَوْمَ الْقِيَامَةِ}
لهم وحدهم يوم القيامة، أما في الدنيا لهم ولغيرهم.
لذلك الله أعطى فرعون الملك وهو لا يحبه وبالتالي أعطى سليمان الملك وهو يحبه.
{قَالَ رَبِّ اغْفِرْ لِي وَهَبْ لِي مُلْكًا لَا يَنْبَغِي لِأَحَدٍ مِنْ بَعْدِي إِنَّكَ أَنْتَ الْوَهَّابُ}
(سورة ص الآية: 35)
ما دام الله قد أعطى المُلْكَ لمن يحب، ولمن لا يحب، إذًا ليس المُلْكُ مقياسًا، أعطى المال لقارون وهو لا يحبه، أعطاه لعبد الرحمن بن عوف، وهو يحبه، إذًا: المال ليس مقياسًا، لا يعد الفقير أقلَّ قيمة عند الله، ولا الغني أكبر قيمة، سيدنا عبد الرحمن بن عوف قال: ماذا أفعل إذا كنت أنفق مئة في الصباح فيؤتيني الله ألفًا في المساء، ماذا أفعل؟ كان تاجرً قال: والله ما استقليت رحبًا، ولا بعت دينًا، تعلموا هذا الدرس، ولا بعت دينًا،