{يَا بَنِي آدَمَ خُذُوا زِينَتَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ وَكُلُوا وَاشْرَبُوا وَلَا تُسْرِفُوا إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ}
المسرف ضيع عليه الآخرة، إن أسرف في المباحات انشغل بها عن الطاعات، وإذا فعل المحرمات حجبته عن قيوم الأرض والسماوات.
{وَكُلُوا وَاشْرَبُوا وَلَا تُسْرِفُوا إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ}
الأصل في الأشياء الإباحة: قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اللَّهِ
{قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اللَّهِ الَّتِي أَخْرَجَ لِعِبَادِهِ وَالطَّيِّبَاتِ مِنَ الرِّزْقِ قُلْ هِيَ لِلَّذِينَ آَمَنُوا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا خَالِصَةً يَوْمَ الْقِيَامَةِ كَذَلِكَ نُفَصِّلُ الْآَيَاتِ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ}
1 -الأصل في الأشياء الإباحة:
هذه الفواكه كم ثمنها؟ الله خلقها لك، لمَ لا تشتريها؟ تملك ثمنها، وأولادك تواقون إليها، لمَ لا تشتريها؟ أخي عندهم أكل، الأكل قوت، أما هذه فهي فاكهة، وقد قال الله عنها:
{وَفَاكِهَةٍ مِمَّا يَتَخَيَّرُونَ}
(سورة الواقعة)
{لَهُمْ فِيهَا فَاكِهَةٌ وَلَهُمْ مَا يَدَّعُونَ}
(سورة يس)
الشيء الجميل خلقه الله جميلا، وسمح بالتعامل معه، إذًا: لا تقل: أنا لا أتزوج، من أنت؟ الزواج سنة، الأنبياء تزوجوا، وهو شيء لا يعيق هدفك الأخروي.
أيها الإخوة، مرة ثانية:
{قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اللَّهِ}
2 -البطولة في العمل الصالح لا في الامتناع عن المباح:
البطولة لا أن تمتنع عن المباحات بل أن تعمل الصالحات، وهناك فرق كبير بين أن تمتنع عن المباحات فتشعر بالحرمان الدائم، وبين أن تفعل الصالحات فتتألق عند الله عز وجل، هذا المفهوم الإيجابي للإيمان، الزهد أن تزهد في الآخرة، الزهد المحرم أن تزهد في الآخرة، أما الذي يسعى للآخرة فهذا طموح.