(( أشدكم لله خشية أنا ـ سيد الخلق ـ أنام وأقوم، أصوم وأفطر، أتزوج النساء آكل اللحم، هذه سنتي، فمن رغب عنها فليس من أمتي ) )
[البخاري عن عائشة]
إسلامنا وسطي، إسلامنا دين الفطرة
{وَكُلُوا وَاشْرَبُوا وَلَا تُسْرِفُوا إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ}
ولا تسرفوا في أي شيء.
3 -الغرق في المباحات وقوعٌ في حبائل الشيطان:
إخواننا الكرام، لابد من تعليق: إذا غرق الإنسان في المباحات فقد وقع في حبائل الشيطان، كيف؟
الشيطان دائمًا يزين للإنسان والعياذ بالله الكفر، فإن رآه على إيمان زين له الشرك، فإن رآه على توحيد زين له الكبائر، إن رآه على طاعة زين له الصغائر، إن رآه على ورع زين له البدع، إن رآه على سنة زين له التحريش بين المؤمنين، هذا الشيخ لا يفهم، اتركه، فإن رآه على استقامة آخر ورقة بيد الشيطان ليصرف الإنسان عن عبادة الرحمن المباحات، يغرقه في المباحات، ثم يأتي الموت فجأة، عندئذٍ يضطر أن يقول:
{يَقُولُ يَا لَيْتَنِي قَدَّمْتُ لِحَيَاتِي}
(سورة الفجر)
تصور بيتًا تسكنه مستأجرًا، ونظام الإيجار في بلد ما أن المستأجر يطرد في أية ثانية، من دون إنذار، ولا يسمح له بأخذ شيء من هذا البيت، اشترى الثريات، السجاد، يخرج بثيابه، الساعة الثالثة والنصف بالليل، لو كان في بلد هكذا نظام الإيجار فيه، هل من العقل أن يفرش هذا البيت، الثريات، السجاد، الأثاث، أجهزة الكهرباء، وبأي لحظة يكون خارج البيت؟ ولا يسمح له بأخذ شيء؟ هذا مجنون، وعنده بيت على الهيكل، لكنه بعيد، دخلك كبير؟ اكسُ هذا البيت، رمم هذا البيت، افرش هذا البيت، اطلِ هذا البيت، فلذلك الذي يضع كل البيض كله في سلة واحدة مغامر ومقامر.
إذًا: إحدى أوراق الشيطان أن نغرق في المباحات.