(سورة محمد الآية: 19)
لا تقبل عقيدة المسلم تقليدًا إطلاقًا، ولو أنها صحيحة، لأنه لا ميزان لها، التقليد لا قيمة له، أما في السلوك، فمن قلد عالمًا لقي الله سالمًا، لا مانع، رأيت كلامه لطيفا مثلًا، عفيفا، دقيقا في معاملته، مواعيده دقيقة، فقلّدته، هذا جيد، لكن عندك مقياس، من قلّد عالمًا لقي الله سالمًا، هذه مقولة، وليست آية ولا حديثًا، لكن إنسان أعجبك منه بشاشته للضيف، هذا جيد، أعجبك منه إكرامه للضيف، أعجبك منه تواضعه، لا مانع، أما في العقائد التقليد فمرفوض،
{فَاعْلَمْ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ}
{وَإِذَا فَعَلُوا فَاحِشَةً قَالُوا وَجَدْنَا عَلَيْهَا آبَاءَنَا وَاللَّهُ أَمَرَنَا بِهَا قُلْ إِنَّ اللَّهَ لَا يَأْمُرُ بِالْفَحْشَاءِ أَتَقُولُونَ عَلَى اللَّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ}
قُلْ إِنَّ اللَّهَ لَا يَأْمُرُ بِالْفَحْشَاءِ أَتَقُولُونَ عَلَى اللَّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ
المعاصي مرتبة في القرآن ترتيبا تصاعديا:
هذا افتراء على الله، ولأن ترتكب الكبائر أهون من أن تقول على الله ما لا تعلم.
لذلك المعاصي في القرآن الكريم مرتبة ترتيبا تصاعديا، الفحشاء والمنكر، الإثم والعدوان، الشرك، الكفر.
{أَتَقُولُونَ عَلَى اللَّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ}
هذا ترتيب تصاعدي، وأكبر شيء تفعله أن توهم الناس أنه هذا الشيء مباح، ويمكن أن يقول لك واحد: لك أن تدخل بيتا ليس فيه إلا امرأة، وليست قريبة لي، ولا من محارمك، تجلس عندها، وتأكل، وتشرب، وتنام،، ويأتي بروايات ضعيفة، ماذا بقي؟ هذه خلوة بأجنبية.
{أَتَقُولُونَ عَلَى اللَّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ}
لذلك:
(( ابن عمر، دينك، دينك، إنما هو لحمك ودمك، فانظر عمن تأخذ، خذ الدين عن الذين استقاموا، ولا تأخذ عن الذين قالوا ) )
[سلسلة الأحاديث الضعيفة عن ابن عمر]