الدين مصيري، الدين متعلق بالآخرة، الدين متعلق بالأبد.
(سورة الزمر الآية: 15)
الآية دقيقة جدًا:
{وَإِذَا فَعَلُوا فَاحِشَةً قَالُوا وَجَدْنَا عَلَيْهَا آبَاءَنَا وَاللَّهُ أَمَرَنَا بِهَا}
فردّ الله عليهم بقوله:
{قُلْ إِنَّ اللَّهَ لَا يَأْمُرُ بِالْفَحْشَاءِ أَتَقُولُونَ عَلَى اللَّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ}
لكن الله جل جلاله بماذا أمر؟
{هُوَ الَّذِي خَلَقَ لَكُمْ مَا فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا ثُمَّ اسْتَوَى إِلَى السَّمَاءِ فَسَوَّاهُنَّ سَبْعَ سَمَوَاتٍ وَهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ}
قُلْ أَمَرَ رَبِّي بِالْقِسْطِ
الإسلام قائم على العدل:
{قُلْ أَمَرَ رَبِّي بِالْقِسْطِ}
بالعدل، الإسلام جاء بالعدل، وفي آخر الزمان كما قال عليه الصلاة والسلام:
(( تمتلئ الأرض ظلمًا وجورًا، فيأتي أخي عيسى فيملئها قسطًا وعدلًا ) )
موت كعقاص الغنم، لا يدري القاتل لمَ يقتل؟ ولا المقتول فيمَ قتل؟ كما ترون القتل عشوائي، معدل القتلى كل يوم في بلد مجاور 59 إنسانا يوميًا، لا ذنب له، كان بعمله، كان بسوق مزدحم، سيارة مفخخة، إلى متى هذا القتل؟ موت كعقاص الغنم، لا يدري القاتل لمَ يقتل؟ ولا المقتول فيمَ قتل؟
{قُلْ إِنَّ اللَّهَ لَا يَأْمُرُ بِالْفَحْشَاءِ أَتَقُولُونَ عَلَى اللَّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ * قُلْ أَمَرَ رَبِّي بِالْقِسْطِ}
بالعدل.
لذلك أحد الأعراب قال للنبي الكريم: اعدل يا محمد، فابتسم عليه الصلاة والسلام وقال:
(( ويلك! من يعدل إذا لم أعدل ) )
[أخرجه مسلم عن أبي سعيد]
وقيمة العدل أعظم قيمة، وأسماء الله الحسنى كلها محققة في الدنيا، إلا اسم العدل محقق جزئيًا، لأن هذه الدار دار ابتلاء ليست دار جزاء، لذلك:
{وَإِنْ مِنْكُمْ إِلَّا وَارِدُهَا}
(سورة مريم الآية: 71)