{وَمَنْ أَضَلُّ مِمَّنَ اتَّبَعَ هَوَاهُ بِغَيْرِ هُدًى مِنَ اللَّهِ}
(سورة القصص الآية: 50)
المعنى المخالف أن الذي يتبع هواه وفق هدى الله عز وجل لا شيء عليه، كإنسان يتزوج، وقد يكون اللقاء الزوجي، وقد يستيقظ لصلاة الليل، وقد يبكي في الصلاة، ما فعل شيئًا خلاف المنهج ـ دقق في هذا الكلام ـ ما من شهوة أودعها الله في الإنسان إلا وجعل لها قناة نظيفة تسري خلالها، الزواج شيء رائع جدًا، امرأة تحل لك، امرأة مصيرها لك، معك، سوف يثمر هذا الحب طفلًا يملأ البيت سعادة، يكبر، يكون معك دائمًا، يكون في عونك، البنت في قلبها عطف وحنان على أبيها لا يوصف، الزواج الشرعي فيه مستقبل ووفاء، وسعادة، وطمأنينة، وراحة نفسية، ومكانة اجتماعية.
لما يخطب الإنسان يأتي إلى بيت أهل مخطوبته، خطب، وكتب الكتاب، يبقى إلى الساعة الثالثة أحيانًا، لا أحد يتكلم ولا كلمة، هي زوجته، وحقه، ويوم العرس يزمرون في الطريق، أتستحيون؟ لا، لا نستحي، هذا عرس، وحلال.
أؤكد لكم مرة ثانية أنه ما من شهوة أودعها الله في الإنسان إلا وجعل لها قناة نظيفة تسري خلالها.
أؤكد للإخوة الشباب وللأخوات الشابات أن مرة زار بيتي إنسان متقدم في السن، قدمت له ضيافة قطعة حلوى، أول قطعة وضعها في فمه، قال دعاء والله أنا أعرفه، لكن شعرت بقشعريرة، قال: سبحان من قسم لنا هذا، ولا ينسى من فضله أحدا.
أنا أقول للإخوة الشباب: غض بصرك، واضبط لسانك، واضبط أذنك واطلب العلم، وائتِ إلى المسجد، وأتقن عملك، ولن ينساك الله من فضله، لأنه في كتاب الجامع الصغير حديث إن قرأته اقشعر جلدك، الحديث ضمن مجموعة أحاديث تزيد على عشرين حديثًا، حق الرجل على ابنه، حق الأب على ولده، حق الابن على أبيه، حق المسلم على المسلم، حق الجار على الجار، أما هذا الحديث:
(( حق المسلم على الله أن يعينه إذا طلب العفاف ) )