سوءات الحس تواريها الثياب، وسوءات القيم تواريها التقوى، ولعل سوءات القيم أشد قبحًا من سوآت الحس.
تربية الأولاد على جمال الظاهر والباطنِ:
أيها الإخوة، الله عز وجل يقول:
{قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اللَّهِ الَّتِي أَخْرَجَ لِعِبَادِهِ وَالطَّيِّبَاتِ مِنَ الرِّزْقِ}
(سورة الأعراف الآية: 32)
هذه الأشياء الجميلة مِن نِعم الله الكبرى، والله مرة دخلت مدرسة شرعية، والله فيها لمسات جمالية، شيء يحير العقول، الدخول للمدرسة شيء محبب.
حدثني أخ مقيم ببلاد بعيدة، من شدة أناقة المدرسة وجمال أبهائها، وتأمين الحاجات التي ترضي الطلاب، الطفل في يوم العيد يبكي، تطوق نفسه للذهاب إلى المدرسة يجب أن تكون هكذا مدارسنا، وهكذا مساجدنا، وهكذا بيوتنا، العنصر الجمالي نحن مقصرون جدًا فيه.
تجد قرية أنيقة، شوارعها، حدائقها، الأشجار تحف بها، لأن أهل هذه البلدة يوم الجمعة جميعًا يعملون في تنظيفها، وفي تجميلها، وفي تزينها.
المساحات الجمالية، شيء يلفت النظر، قد تدخل إلى مسجد، والله في قرية دخلت من يومين مسجدها رأيتُ شيئا جميلا جدًا، الأناقة، والسجاد، والثريات والتدفئة، شيء جميل جدًا، المكان الجميل يستهوي، الآن ماذا فعل أهل الدنيا؟ أنشؤوا فنادق بخمس نجوم، جميلة جدًا، لكن فيها الخمور، وفيها الزنا، وفيها المعاصي والآثام، وفيها الحفلات الراقصة، وفيها النوادي الليلية، من ربط الجمال بالكفر والمعصية؟ هم نحن لما نربطه بالإيمان والطاعة؟ ماذا ينقصنا؟ من هذا الذي ربط الجمال بالكفر والمعصية؟ نحن يجب أن نربطه بالإيمان والطاعة، والبوادر طيبة جدًا.
قد تدخل معهدا فيه نظام، فيه أناقة، فيه لوحات.
دخلت مرة إلى ثانوية في تركيا أقسم لكم بالله كأنها فندق خمس نجوم، شيء محبب، اللوحات الفنية، النظافة، الأناقة، النبتات.