جمال الوجه مع قبح النفوس كقنديل على قبر المجوس
كما أن هناك جسما جميلا، هناك فعل جميل، كما أن هناك بيتا جميلا هناك بطولة جميلة.
والله أيها الإخوة، البطولات التي نقرأ عنها في التاريخ القديم والحديث تبقى طربًا من قراءتها أسابيع، لذلك قالوا: إن في الإنشاد إرشادًا، وإن في الإرشاد إنشادًا، أحيانًا تطرب لفكرة جميلة، لتحليل جميل، لعقيدة صحيحة، تطرب لتفسير آية رائع فالجمال جمال النفوس أحيانًا.
لذلك:
{يَا بَنِي آدَمَ قَدْ أَنزَلْنَا عَلَيْكُمْ لِبَاسًا يُوَارِي سَوْآتِكُمْ وَرِيشًا}
كل فعل الله عز وجل فيه أداء لوظيفة أساسية، وأداء لوظيفة جمالية.
أنت ما مهمتك أيها الإنسان؟ إذا قدمت شيئًا قدمه بغلاف جميل، إذا أردت أن تنصح إنسانًا فانصحه بكلام جميل، بكلام لطيف، بكلام متواضع.
اللباس الحسن ليس من الكِبر:
يجب أن يكون الجمال منهجًا في حياتنا، جمال الشكل والنظافة، والأناقة، والانسجام، وجمال الأفعال، والمؤمن جميل، لأن الله جميل يحب الجمال.
يا رسول الله، إن أحدنا يحب اللباس الحسنة، هل هذا من الكبر؟ قال:
(( لا، الكبر: من بطر الحق وغمط الناس ) )
[أخرجه أبو داود والحاكم في المستدرك عن أبي هريرة]
الكبر أن ترفض الحق، وأن تبخس الناس أشيائهم هذا كبر، أما أن يكون بيتك جميلا، مرة ثالثة، ورابعة، وخامسة: أنا لا أقصد بالجمال الذي يحتاج إلى ملايين مملينة.
والله مرة دخلت بيتا في الغوطة، لفت نظري جمال بسيط جدًا، كل أصص النباتات بحجم واحد، مطلية باللون الأخضر، بقياس واحد، هذا شيء جمالي، طلاء بسيط جدًا، لكن بلون لطيف، ما مِن حاجة غير مهمة في البيت كل شيء أساسي.