هذه واو الجمع، آدم وحواء وإبليس،
{اهْبِطُوا}
هنا الهبوط انتقال من مرحلة عليا إلى مرحلة دنيا.
2 -طبيعة النفس في الجنة:
سيدنا آدم كان في الجنة يأكل ما يشتهي من دون أن يدخل الطعام إلى جوفه، يستمتع بكل ما في الجنة من دون أن يتأذى بها، أما في الأرض حينما أصبح جسمه محيطًا بنفسه فلا يستمتع بالشيء إلا إذا أدخله إلى جوفه، وإذا أدخله إلى جوفه فهناك جهاز هضم، وفضلات، وبراز، وإذا شرب فهناك بول، لوجود دخول إلى الجسم، وهناك نظام آخر، نظام الجنة النفس محيطة بالجسم، يمكن أن تأكل مليار تفاحة، وأن تستمتع بطعمها دون أن تتأذى.
لذلك طبيعة الجنة من طبيعة خاصة، وطبيعة الدنيا طبيعة خاصة.
{اهْبِطُوا}
كنت في حال:
{لَهُمْ مَا يَشَاءُونَ}
(سورة ق: الآية 35)
في الجنة لمجرد أن تطلب شيئًا فهو أمامك،
{لَهُمْ مَا يَشَاءُونَ فِيهَا}
{قُطُوفُهَا دَانِيَةٌ}
(سورة الحاقة)
أما حينما عصى آدم ربه، وأكل من التفاحة بدت لهما سوآتهما.
إذًا: الآية الكريمة:
{قَالَ اهْبِطُوا بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ}
3 -الإنسان مخلوق للعيش على الأرض:
{اهْبِطُوا}
من حالة، لكن لئلا تتوهموا أن الإنسان مخلوق في الأصل للجنة، ولولا معصيته لما كان في الدنيا، هذا وهم غير صحيح، قال تعالى:
{إِنِّي جَاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً}
(سورة البقرة الآية: 30)
الإنسان مخلوق للدنيا، ولكن حينما خلقه في الدنيا، وكلفه حمل الأمانة، أعطاه درسًا بليغًا له ولذريته من بعده.
4 -طبيعة العيش على الأرض مقتضية للصراع:
حينما قال الله عز وجل قال:
{قَالَ اهْبِطُوا بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ}