ذكاء الشيطان في الوسوسة:
دائمًا هناك نقطة دقيقة؛ أن الشيطان حينما يغوي بني آدم يغويه بذكاء، فالشيطان وسوس لهما
{لِيُبْدِيَ لَهُمَا مَا وُورِيَ عَنْهُمَا مِنْ سَوْآتِهِمَا وَقَالَ مَا نَهَاكُمَا رَبُّكُمَا عَنْ هَذِهِ الشَّجَرَةِ إِلَّا أَنْ تَكُونَا مَلَكَيْنِ أَوْ تَكُونَا مِنْ الْخَالِدِينَ}
إن أردت أن تكون ملَكًا، وأن تكون خالدًا في هذه الجنة فكُلْ من هذه الشجرة، وليس هناك تجربة سابقة لآدم بالكذب، آدم ما صدق أن مخلوقًا من مخلوقات الله يقسم كذبًا، أول يمين كذب في تاريخ البشر يمين إبليس
وَقَاسَمَهُمَا إِنِّي لَكُمَا لَمِنْ النَّاصِحِينَ
{وَقَاسَمَهُمَا إِنِّي لَكُمَا لَمِنَ النَّاصِحِينَ}
أقسم لهما أنكما إذا أردتما أن تخلدا في الجنة فكلا من هذه الشجرة.
{إِلَّا أَنْ تَكُونَا مَلَكَيْنِ أَوْ تَكُونَا مِنْ الْخَالِدِينَ * وَقَاسَمَهُمَا إِنِّي لَكُمَا لَمِنْ النَّاصِحِينَ}
أحيانًا يقول لك: أخوك ناصحك، افعل هذه المعصية، استمتع بالحياة، الدنيا مؤقتة.
فإن كنت لا تسطيع دفع منيتي فدعني أبادرها بما ملكت يدي
ناصحك بقوله:
{إِنِّي لَكُمَا لَمِنْ النَّاصِحِينَ}
{فَدَلَّاهُمَا بِغُرُورٍ فَلَمَّا ذَاقَا الشَّجَرَةَ بَدَتْ لَهُمَا سَوْآَتُهُمَا وَطَفِقَا يَخْصِفَانِ عَلَيْهِمَا مِنْ وَرَقِ الْجَنَّةِ وَنَادَاهُمَا رَبُّهُمَا أَلَمْ أَنْهَكُمَا عَنْ تِلْكُمَا الشَّجَرَةِ وَأَقُلْ لَكُمَا إِنَّ الشَّيْطَانَ لَكُمَا عَدُوٌّ مُبِينٌ}
فَدَلَّاهُمَا بِغُرُورٍ
1 -معنى: دلاّهُما:
يعني دليت الشيء؛ أنزلته، دلاّهما؛ أي أسقطهما في المعصية، واسأل كل إنسان تورط في معصية، تأتيه موجة كآبة بعد المعصية لا يحتملها، لأن الإنسان حينما يعصي الله يحس بكآبة، بجفاء، ببعد.