فهرس الكتاب

الصفحة 6058 من 22028

أيْ يجب أن تدع بينك وبين المعصية هامش أمان،

{وَلَا تَقْرَبَا}

{وَلَا تَقْرَبُوا الزِّنَا}

(سورة الإسراء الآية: 32)

في الدنيا، الزنا محرم، لكن مقدماته محرمة أيضًا، أن تتنزه في طرقات فيها غاديات ورائحات، كما أن الزنا محرم أسبابه محرمة، إطلاق البصر محرم، التنزه في الطرقات، فيها ملاحظة شديدة، الحديث عن النساء، صحبة الأراذل، إطلاق البصر، عدم التفريق بين الأولاد في المضاجع، الاختلاط، أن تقرأ قصة ماجنة، أن تشاهد عملًا إباحيًا، كل المقدمات التي تقود إلى الزنا محرمة، لأنه ما لا يكون الحرام إلا به فهو حرام، ما يتوصل به إلى معصية فهو معصية، من هنا جاءت الآية دقيقة:

{وَلَا تَقْرَبُوا الزِّنَى}

فالله عز وجل نهى آدم عن أن يقترب من الشجرة.

تمامًا لو كتب وزير الكهرباء على بُعدٍ كافٍ من تيار التوتر العالي لوحة:"ممنوع الاقتراب"، والتيار له مسافة معينة إذا دخل فيها الإنسان جذبه، وأصبح فحمة، فالإعلان الحكيم لا يكون: ممنوع مس التيار، الإعلان الحكيم:"ممنوع الاقتراب من التيار".

2 -الشريف من يفرّ من أسباب المعصية:

{وَلَا تَقْرَبَا}

لذلك من هو الشريف؟ لا الذي يهرب من الخطيئة، لكنه الذي يهرب من أسباب الخطيئة، كجلسة لا تليق أن يكون فيها، أو مكان لا يجوز أن يكون فيه نزهة ليست منضبطة، حفل ليس منضبطًا، لقاء مختلط ليس منضبطًا، لا الحديث منضبط، ولا الثياب منضبطة، تجارة فيها شبهات كثيرة، فإذا شاركت تاجرًا لا يقدم عنده الأمر ولا يؤخر لا ينبغي أن تكون معه.

{وَلَا تَقْرَبَا}

أعطاك الاحتياط، لذلك قال تعالى:

{تِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ فَلَا تَقْرَبُوهَا}

(سورة البقرة الآية: 187)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت