فهرس الكتاب

الصفحة 6057 من 22028

{يَوْمَ نَقُولُ لِجَهَنَّمَ هَلِ امْتَلَأْتِ وَتَقُولُ هَلْ مِنْ مَزِيدٍ}

(سورة ق)

قال بعض المفسرين: إن الجنة تتسع لبني البشر جميعًا لو أنهم جميعًا آمنوا، وأن النار تتسع لبني البشر جميعًا لو أنهم كفروا.

أحيانا يدعو إنسان مئة شخص، ويهيئ مكانا لتسعين، متوقعًا أن البعض لا يأتي، لو أنهم جاءوا جميعًا، وفاجئوه لم يكن مستعدا.

لكن الله سبحانه وتعالى يطمئننا أن الجنة تتسع لكل الخلق، لو أنهم عرفوه، وأن النار تستوعب كل الخلق لو كفروا.

أمرٌ ونهي لآدم وحواء:

1 -الأمر: فَكُلَا مِنْ حَيْثُ شِئْتُمَا

أيها الإخوة، الذي يلفت النظر، قال تعالى: * فَكُلَا مِنْ * ـ من الجنة ـ * حَيْثُ شِئْتُمَا *، يعني يا آدم ويا حواء كلا من الجنة

{حَيْثُ شِئْتُمَا}

هناك مئة نوع، ألف نوع، عشرة آلاف نوع، مليون نوع،

{فَكُلَا مِنْ حَيْثُ شِئْتُمَا}

2 -النهي: وَلَا تَقْرَبَا هَذِهِ الشَّجَرَةَ

أما المحرم:

{وَلَا تَقْرَبَا هَذِهِ الشَّجَرَةَ}

ونسبة الحلال إلى الحرام ملايين الأضعاف، أو نسبة الحرام إلى الحلال واحد بالمليون، كم نوعا من الشراب المباح في حياتنا؟ والله أكثر من مئة نوع تقريبًا، وهناك أكثر مئة نوع من الشراب محرم الخمر، كم نوعًا من اللحم أبيح لنا؟ والله مئات الأنواع، المحرم لحم الخنزير، ودائمًا نسبة الحلال إلى الحرام أضعاف، مئات الأضعاف، ألوف الأضعاف، بل ملايين الأضعاف، الحرام في الأرض هو امتحان من الله.

وَلَا تَقْرَبَا هَذِهِ الشَّجَرَةَ فَتَكُونَا مِنْ الظَّالِمِينَ

الآن:

{وَيَا آدَمُ اسْكُنْ أَنْتَ وَزَوْجُكَ الْجَنَّةَ فَكُلَا مِنْ حَيْثُ شِئْتُمَا وَلَا تَقْرَبَا هَذِهِ الشَّجَرَةَ فَتَكُونَا مِنْ الظَّالِمِينَ}

1 -هامش الأمان:

قد يُظن أنه أمِرا أن يأكلا من حيث شاءا، ولا يأكلا من هذه الشجرة، الآية ليست كذلك:

{وَلَا تَقْرَبَا}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت