{وَمَا هُمْ مِنْهَا بِمُخْرَجِينَ}
(سورة الحجر)
وجنة الآخرة تأتي بعد التكليف، لا قبل التكليف، وكلمة جنة يعني مكان محجوب عن الآخرين، منها المِجنّ.
{فَلَمَّا جَنَّ عَلَيْهِ اللَّيْلُ}
(سورة الأنعام الآية: 76)
والمجن هو الترس، والجنة لا يطلع من كان خارجها على ما فيها، فأي مكان جميل محاط بأسوار هو جنة، على كلٍ أكثر المفسرين على أن الجنة التي كان فيها آدم عليه السلام هي جنة في الأرض، والذي يتوهم أن البلاء كله من حواء التي أغرته بأكل التفاحة من الشجرة فاستحق هو وزوجته أن يخرجا هذا كلام مضحك، لأن الله عز وجل يقول:
{إِنِّي جَاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً}
(سورة البقرة الآية: 30)
أنت أيها الإنسان مخلوق في الأرض، وما كان آدم في الجنة إلا ليتلقى درسًا بليغًا له ولذريته من بعده، الدرس البليغ:
{إِنَّ الشَّيْطَانَ لَكُمْ عَدُوٌّ فَاتَّخِذُوهُ عَدُوًّا}
(سورة فاطر الآية: 6)
درس بليغ، قد يكون في الأرض كذب، لأن الشيطان قاسمهما:
{وَأَنَا لَكُمْ نَاصِحٌ أَمِينٌ}
كان كاذبًا بهذا القسم، فدرس كبير أن الشيطان عدو للإنسان، ودرس آخر أن هناك شيء اسمه الكذب، وكذب الشيطان عليهم.
2 -الأرض موطن الامتحان:
على كلٍ أيها الإخوة، أريد أن أبين أن الله سبحانه وتعالى جاء بآدم إلى الأرض ليمتحن فيها، ومعه أوامر ونواهٍ، افعل ولا تفعل
مهمة الشيطان أن يوسوس لك، وأن يغريك بالذي أمرت أن تفعله ألا تفعله، ومهمة الشيطان أن يوسوس لك، وأن يغريك بالذي نهيت على فعله أن تفعله، هذه بشكل دقيق وموجز مهمة الشيطان أن يبعدك عن طاعة الله وأن يقربك من معصية الله، أن يغريك بالدنيا، وأن يزهدك بالآخرة، أن تسير بعكس منهج الله، أن تتفلت من منظومة القيم التي أرادها الله لك، وقد يقول بعضهم ما معنى قوله: