فإبليس في أكثر الكتب تشهد له بالذكاء، بمعنى أنه بارع جدًا في إضلال البشر، هذا الذي يخترع سلاحا فتاكا، وليكن سلاحا جرثوميا، أو سلاحا كيماويا، وآثار السلاح مخيفة، لا شك أنه ذكي جدًا، لكنه ليس عاقلًا، لأنه كان أداة لهدم المجتمعات، وإنزال المصائب ببني البشر، هذه كلمة دقيقة: ما كل ذكي بعاقل، العاقل من عرف الله.
ولما مشى النبي عليه الصلاة والسلام، ورأى مع أصحابه مجنونًا، وسأل من هذا؟ طبعًا سألهم سؤال العارف، قالوا: مجنون، قال: لا، هذا مبتلى، المجنون من عصى الله.
3 -إِنَّ كَيْدَ الشَّيْطَانِ كَانَ ضَعِيفًا
أيها الإخوة،
{قَالَ اخْرُجْ مِنْهَا مَذْءُومًا مَدْحُورًا}
ثم قال لنا في سورة أخرى:
{إِنَّ كَيْدَ الشَّيْطَانِ كَانَ ضَعِيفًا}
(سورة النساء)
صحيح هو الشيطان يتمنى إغواء بني آدم، لكن الله طمئننا.
{ِنَّ عِبَادِي لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطَانٌ}
(سورة الإسراء الآية: 65)
اطمئنوا.
{وَقَالَ الشَّيْطَانُ لَمَّا قُضِيَ الْأَمْرُ إِنَّ اللَّهَ وَعَدَكُمْ وَعْدَ الْحَقِّ وَوَعَدْتُكُمْ فَأَخْلَفْتُكُمْ وَمَا كَانَ لِي عَلَيْكُمْ مِنْ سُلْطَانٍ إِلَّا أَنْ دَعَوْتُكُمْ فَاسْتَجَبْتُمْ لِي فَلَا تَلُومُونِي وَلُومُوا أَنْفُسَكُمْ مَا أَنَا بِمُصْرِخِكُمْ وَمَا أَنْتُمْ بِمُصْرِخِيَّ إِنِّي كَفَرْتُ بِمَا أَشْرَكْتُمُونِ مِنْ قَبْلُ}
(سورة إبراهيم الآية: 22)
الشيطان ليس له علينا سلطان، والشيطان ليس له على عباد الله سلطان، والشيطان يحترق بكلمة واحدة،
(أعوذ بالله من الشيطان الرجيم)
{وَإِمَّا يَنْزَغَنَّكَ مِنَ الشَّيْطَانِ نَزْغٌ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ إِنَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ إِنَّ الَّذِينَ اتَّقَوْا إِذَا مَسَّهُمْ طَائِفٌ مِنَ الشَّيْطَانِ تَذَكَّرُوا}