فهرس الكتاب

الصفحة 6046 من 22028

يروى من باب الطرفة أن رجلًا سأل الشيطان: ماذا أفعل؟ عنده مشكلة، قال له: افعل كذا، قال له: فعلته، افعل كذا قال: فعلته، عرض عليه عشر حالات، كلها فعلها، قال له: لم يعد عندي، بعد هذا قال له: ماذا تريد أن تفعل؟ قال له: كذا وكذا، قال له: اتقِ الله يا رجل.

الشيطان جاهز بكل الطرق والتلبيسات:

{لَأَقْعُدَنَّ}

الشيطان جاهز، أولًا: يغريك بالكفر، فإن لم يستطع أغراك بالشرك، إن وجدك على توحيد أغراك بالكبائر، إن وجدك على طاعة أغراك بالصغائر، إن وجدك على ورع أغراك بالشبهات، إن وجدك على يقين الآن يغريك بالتحرش بين المؤمنين، فإن لم يستطع فآخر ورقة رابحة يغريك بالمباحات.

{لَأَقْعُدَنَّ لَهُمْ صِرَاطَكَ الْمُسْتَقِيمَ}

أما المنحرف، العاصي، الفاجر، شارب الخمر، المجرم، الشيطان لا يحتاجه، لأنه يحقق كل أهدافه من دون جهد، يقول لك الفاسق: أنا مرتاح، يقول لك المؤمن: بعدما تبت إلى الله عندي وساوس صعبة، شيء طبيعي جدًا.

{لَأَقْعُدَنَّ لَهُمْ صِرَاطَكَ الْمُسْتَقِيمَ}

الشيطان قاعد على الطريق المستقيم إلى الرحمن، أما طريق الغواية ما في شياطين.

مرة سألني رجل أن هؤلاء الأجانب ما عندهم صحون، الصحون فيها مضمون إباحي، هم إباحيون، حياتهم اليومية مضمون الصحون.

{قَالَ فَبِمَا أَغْوَيْتَنِي لَأَقْعُدَنَّ لَهُمْ صِرَاطَكَ الْمُسْتَقِيمَ}

{ثُمَّ لَآَتِيَنَّهُمْ مِنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ وَمِنْ خَلْفِهِمْ وَعَنْ أَيْمَانِهِمْ وَعَنْ شَمَائِلِهِمْ وَلَا تَجِدُ أَكْثَرَهُمْ شَاكِرِينَ}

(سورة الأعراف)

الجهات التي يأتي منها الشيطان:

1 ـ مِنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ

{بَيْنِ أَيْدِيهِمْ}

الآخرة، الشيطان هدفه الأول أن يشكك بالآخرة، التشكيك بالآخرة، أو أن تأتي بمفهوم للشفاعة ساذج، هذا اليوم يوم الدين يوم عصيب.

{عَلَى الْكَافِرِينَ غَيْرُ يَسِيرٍ}

(سورة المدثر)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت