فهرس الكتاب

الصفحة 6047 من 22028

الشيطان عنده أقوال، يقول لك: من هنا إلى يوم الله يفرجها الله، عنده أساليب كثيرة كي يشكك من هذا اليوم الخطير

{ثُمَّ لَآتِيَنَّهُمْ مِنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ}

أو إذا كانت أنماط الحياة المعاصرة فيها اختلاط، فيها فجور، فيها غناء، فيها مسلسلات، فيها أفلام إباحية، فيها نوادٍ ليلية هذه الحياة حياة راقية، هذا مجتمع مخملي، راق، هو مجتمع الجنفيص وليس المخملي، يزين لك الحياة الدنيا الفسق، والفجور، وأماكن اللهو، السياحة، السفر، الانغماس في الملذات، يقول لك روح رياضية، والآن هناك كلمة مشهورة (الأمر عادي) تجلس مع صديق زوجها على انفراد في البيت، (عادي) ، عادي، يعني أنه حلال؟! ما معنى كلمة عادي؟ ما لها معنى، ترتكب جميع المعاصي والوضع عادي، طبيعي، تظهر كل مفاتنها والطبيعي عادي، كله عادي.

لذلك الشيطان يقول:

{ثُمَّ لَآتِيَنَّهُمْ مِنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ}

بين أيديهم الآخرة، يظن:

{إِنْ هِيَ إِلَّا حَيَاتُنَا الدُّنْيَا نَمُوتُ وَنَحْيَا}

(سورة المؤمنين الآية: 37)

والجنة هي في الدنيا، الغني في جنة، والفقير في جهنم، أو الأشياء المستحدثة التي فيها فسق وفجور يرحب بها كثيرًا، مهرجانات الأعمال الفنية الساقطة يهتم بها كثيرًا، كل المعاصي والآثام المعاصرة يحفل بها ويعتني بها، ويبين أنها حضارة ورقي، ورقص الباليه شيء راق جدًا مثلًا، أو الفنون الجميلة حيث الصور عارية تمامًا، فن جميل، يا أخي، إن الله جميل يحب الجمال، فكل شيء بين أيدي الحياة المعاصرة لو صادم الشريعة والحقيقة يحفل به.

{ثُمَّ لَآتِيَنَّهُمْ مِنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ وَمِنْ خَلْفِهِمْ}

2 -وَمِنْ خَلْفِهِمْ

خلفه ذرية، يرتكب المعاصي من أجل ذريته.

يا أهلي يا ولدي، لا تلعبن بكم الدنيا كما لعبت بي، جمعت المال مما حل وحرم، فأنفقته في حله وفي غير حله، فالهناء لكم والتبعة علي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت