مثلًا: أنا أقول: القمح مادة خطيرة في حياتنا، خطيرة؟ يعني قنبلة هو متفجرات؟ وقد يكون مادة أساسية، لكن كلمة
(خطيرة)
تحتمل أنه مادة متفجرة أو مادة أساسية، بعد حين قلت: القمح مادة أساسية، ما معنى خطيرة إذًا؟ أساسية.
فالآيات المتشابهات مهما كثرت تحمل على الآيات المحكمات مهما قلَّت، فأية آية فيها إضلال:
{يُضِلُّ مَنْ يَشَاءُ وَيَهْدِي مَنْ يَشَاءُ}
معنى ذلك أنه إضلال جزائي، أو إضلال حكمي.
فَبِمَا أَغْوَيْتَنِي لَأَقْعُدَنَّ
قال:
{فَبِمَا أَغْوَيْتَنِي لَأَقْعُدَنَّ}
1 -بين الوقوف والقعود والاضطجاع:
الإنسان يقف، وإذا كان واقفا حمل كل وزنه، لأن الوقوف متعب، أما إذا جلس فيحمل نصف وزنه، ما دام ظهره قائما، أما إذا اضطجع ارتاح من حمل وزنه، الجاذبية تجذبه، وهو مضطجع جميعًا، وهذه أكثر الحالات راحة، حالة أن يكون مضطجعًا، وأصعب حالة أن يكون واقفًا، أما حالة القعود فحالة وسط.
عندنا في الآلات استعداد، أحيانا الآلة واقفة، لكنها في حالة استعداد، أو مغلقة تعمل، فالوقوف يعمل الإنسان، الاضطجاع مغلق، أما القعود فهو استعداد، لأن الوقوف من القعود سهل جدًا، أما الوقوف من الاضطجاع فصعب.
لذلك الشيطان إبليس اللعين قال له:
{لَأَقْعُدَنَّ}
قال الله:
{وَاقْعُدُوا لَهُمْ كُلَّ مَرْصَدٍ}
(سورة التوبة الآية: 5)
لا تناموا، إذا كان عدوك نملة فلا تنام له، لا تنام له، أي كن يقظًا، هذا الشيطان قال:
{لَأَقْعُدَنَّ}
أنا مستعد، أنا قاعد، و في أية لحظة أكون واقفًا.
{لَأَقْعُدَنَّ لَهُمْ}
لذرية آدم.
{صِرَاطَكَ الْمُسْتَقِيمَ}
لما يختار إنسان الضلال يكون الشيطان بعيدا عنه، لأنه حقق هدف الشيطان.