{سَيَقُولُ الَّذِينَ أَشْرَكُوا لَوْ شَاءَ اللَّهُ مَا أَشْرَكْنَا وَلَا آَبَاؤُنَا وَلَا حَرَّمْنَا مِنْ شَيْءٍ كَذَلِكَ كَذَّبَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ حَتَّى ذَاقُوا بَأْسَنَا قُلْ هَلْ عِنْدَكُمْ مِنْ عِلْمٍ فَتُخْرِجُوهُ لَنَا إِنْ تَتَّبِعُونَ إِلَّا الظَّنَّ وَإِنْ أَنْتُمْ إِلَّا تَخْرُصُونَ}
(سورة الأنعام)
هذه الآية أصل في أن الإنسان مخير، ولا يقول إنسان: إنه مقهور على معصية الله إلا مشرك:
{سَيَقُولُ الَّذِينَ أَشْرَكُوا لَوْ شَاءَ اللَّهُ مَا أَشْرَكْنَا وَلَا آبَاؤُنَا وَلَا حَرَّمْنَا مِنْ شَيْءٍ كَذَلِكَ كَذَّبَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ حَتَّى ذَاقُوا بَأْسَنَا قُلْ هَلْ عِنْدَكُمْ مِنْ عِلْمٍ فَتُخْرِجُوهُ لَنَا إِنْ تَتَّبِعُونَ إِلَّا الظَّنَّ وَإِنْ أَنْتُمْ إِلَّا تَخْرُصُونَ}
ودائمًا المنحرف والمقصر والعاصي يميل إلى أن يعزو خطأه ومعصيته إلى الله، يقول: الله ما هداني، الله كتب علي الشقاء، ما بيدي، من قال الأمر ليس بيدك؟ النبي عليه الصلاة والسلام يبين أن الإنسان مخير، والقرآن الكريم يبين ذلك.
لذلك سيدنا عمر جيء له بشارب خمر، فقال: أقيموا عليه الحد، قال: والله يا أمير المؤمنين إن الله قدر علي ذلك، فقال: أقيموا عليه الحد مرتين، مرة لأنه شرب الخمر، ومرة لأنه افترى على الله، قال: ويحك يا هذا، إن قضاء الله لم يخرجك من الاختيار إلى الاضطرار.
إبليس قال:
{فَبِمَا أَغْوَيْتَنِي}
وكل كلمة تسمعها أن الله أضل فلانًا يجب أن تقف عندها، يعني إذا في بالقرآن آيات ـ دققوا ـ إذا في بالقرآن آيات يُعزى فيها الإضلال إلى الله:
{يُضِلُّ مَنْ يَشَاءُ وَيَهْدِي مَنْ يَشَاءُ}
(سورة فاطر الآية: 8 ـ النحل: 93)
الإضلال الجزائي والإضلال الحكمي والإضلال عن الشركاء:
يجب أن تقف عندها وقفة متأنية:
1 -الإضلال الجزائي: