مرة سألت طالبا: أين وظيفتك؟ فقال لي: لسنا كاتبين لها يا أستاذ، قلت له: أنت كم طالبا؟.
أحيانًا تكون امرأة مصابة بالإيدز فتغوي 37 شابا، كي يتوسع هذا المرض.
المنحرف يريد أن يكون الناس جميعًا منحرفين، والمقصر يتمنى أن يكون الناس جميعًا مقصرين، والذي يغش المسلمين يقول: الكل يغش، ولا أستثني أحدًا، لكن حكمة الله جل جلاله يجعل الله في كل مكان، في كل دائرة، في كل مؤسسة، في كل مستشفى، في كل معمل، في كل جامعة، في كل مدرسة، في كل سلك إنسان مستقيم، هذا المستقيم هو حجة على غير المستقيم.
والله خلال تجربة مديدة ما رأيت مكانًا، ولا مؤسسة، ولا عملًا، ولا دائرة إلا وفيها إنسان مستقيم يعد شاهدًا وحجة على غير المسلم.
إذًا: إما أن تستعيد هذا التوازن بالتوبة إلى الله، والصلح معه، وإما أن تستعيد هذا التوازن بأن تطعن بالصالحين، وإما أن تستعيد هذا التوازن بإفساد الصالحين، وأن تجر الناس إلى معصية الله، تجرهم إلى الفساد، تزين لهم الدنيا، تزين لهم المعاصي والآثام، أو أن تتعلق بعقيدة زائغة، أن النبي الكريم يشفع لنا، إذًا: افعلوا ما تشاءون، يتعلق الإنسان بعقيدة زائغة غير صحيحة، الشفاعة حق، لكن لمن مات موحدًا، لا لمن ارتكب كل المعاصي والآثام.
(( يا فاطمة بنت محمد، يا عباس عمر رسول الله، أنقذا نفسيكما من النار أنا لا أغني عنكما من الله شيئا، لا يأتيني الناس بأعمالهم وتأتوني بأنسابكم، من يبطئ به عمله لم يسرع به نسبه ) )
[ورد في الأثر]
{أَفَمَنْ حَقَّ عَلَيْهِ كَلِمَةُ الْعَذَابِ أَفَأَنْتَ تُنْقِذُ مَنْ فِي النَّارِ}
(سورة الزمر)
أيها الإخوة الكرام، إذًا: حينما يعصي الإنسان يختل توازنه، فيبحث عن استعادة هذا التوازن إما أن يتوب إلى الله، وهذا أسلم طريق، أو أن يطعن بالصالحين، أو أن يتعلق بعقيدة زائغة، أو أن يفسد الصالحين.