كل إنسان عاصٍ لا يصدق إنسانًا نظيفًا، يقول لك: له أهداف، أنت تعرف الظاهر، لأنه لما يتهم الناس جميعًا يرتاح، يقول لك: قضية عامة، لذلك العقل الباطل للإنسان حينما يرى إنسانًا صالحًا، منضبطًا، سعيدًا لا يصدقه، له دخل آخر لا نعرف، الله أعلم، رأسًا يتهمه، بلا دليل، بلا شيء مؤشر، فالطعن بالصالحين من صفات الذين اختل توازنهم، حتى الأنبياء المعصومون قيل لهم: تريد أن تتفضل علينا، تريد أن تكون عاليًا في الأرض تريد أن تستغلنا، حتى الأنبياء ما نجو من اتهام المنحرفين.
لذلك تروي بعض القصص للعبرة فقط: أن سيدنا موسى قال في المناجاة: يا رب، لا تبقِ لي عدوًا، قال: يا موسى هذه ليست لي، هناك أعداء لله عز وجل.
فأنت اطمئن، حينما تستقيم على أمر الله، حينما تسعد بالله، حينما تفتح مع الله صفحة جديدة، حينما يكون باطنك كظاهرك، وعلانيتك كسريرتك، وخلوتك كجلوتك، وحينما تقول: أنا أسعد الناس فهناك من يشكك فيما تقول، هناك في من يطعن، هناك في من يقلل أهميتك، هذا شيء طبيعي، حتى قيل:
لا بد للمؤمن من كافر يقاتله، ومنافق يبغضه، ومؤمن يحسده، ونفس ترديه، وشيطان يغويه.
إذًا: الطريق غير الصحيح لاستعادة التوازن الطعن بالصالحين، لذلك في أي جلسة، المتكلمون، المقصرون، الذين لا يعبدون الله يَدعون كل الشرائح، وكل الأطياف، ويركزون على الدعاة إلى الله، بلا سبب، وبلا ذنب، وبلا دليل، لكنهم إذا طعنوا فيهم يرتاحون.