{إِنَّا عَرَضْنَا الْأَمَانَةَ عَلَى السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَالْجِبَالِ فَأَبَيْنَ أَنْ يَحْمِلْنَهَا وَأَشْفَقْنَ مِنْهَا وَحَمَلَهَا الْإِنْسَانُ}
معصية إبليس بعدم السجود معصية كبرياء وعظمة:
قال الله عز وجل:
{فَإِذَا سَوَّيْتُهُ وَنَفَخْتُ فِيهِ مِنْ رُوحِي فَقَعُوا لَهُ سَاجِدِينَ}
(سورة الحجر)
لكن إبليس رفض أن يسجد، قال:
{أَنَا خَيْرٌ مِنْهُ خَلَقْتَنِي مِنْ نَارٍ وَخَلَقْتَهُ مِنْ طِينٍ}
(سورة الأعراف الآية: 12)
الآن بدأت معصية الكِبْر، المعاصي نوعان: معصية كبر، ومعصية غلبة، وأفضل ألف مَرة أن تقع في الغلبة من أن تقع في الكبر، لأن الكبر يتناقض مع العبودية لله، لذلك الذي يعصي الله غلبة ترجى له التوبة، وهو قريب من التوبة، وربما معصية أورثت ذلًا وانكسارًا خير من طاعة أورثت عزًا واستكبارًا.
{وَإِذْ قُلْنَا لِلْمَلَائِكَةِ اسْجُدُوا لِآَدَمَ فَسَجَدُوا إِلَّا إِبْلِيسَ كَانَ مِنَ الْجِنِّ فَفَسَقَ عَنْ أَمْرِ رَبِّهِ}
أي عصى:
{فَفَسَقَ عَنْ أَمْرِ رَبِّهِ}
(سورة الكهف الآية: 50)
لم يسجد، هو طبعًا ليس من الملائكة، لكن قبل أن يؤمر كان متفوقًا، حتى ظُن أنه فوق الملائكة، لكنه أبت نفسه أن يسجد استكبارًا، وعلوًا في الأرض:
{إِلَّا إِبْلِيسَ لَمْ يَكُنْ مِنْ السَّاجِدِينَ}
{فَفَسَقَ عَنْ أَمْرِ رَبِّهِ}
الآن أيها الإخوة، قال الله عز وجل:
{قَالَ مَا مَنَعَكَ أَلَّا تَسْجُدَ إِذْ أَمَرْتُكَ قَالَ أَنَا خَيْرٌ مِنْهُ خَلَقْتَنِي مِنْ نَارٍ وَخَلَقْتَهُ مِنْ طِينٍ}
إبليس أوَّل مَن سن قاعدة: أَنَا خَيْرٌ:
أنت أمام قضيب مستقيم، وأمام خطاف يستخدم للحمل، خطاف منحني هكذا أيهما أفضل؟ كلام ليس له معنى