فهرس الكتاب

الصفحة 6030 من 22028

فأخبرنا الله عن وجود الملائكة، وعن وجود الجن، وأن هناك حياة بعد الموت فيها جنة وفيها نار، فيها نار لا ينفذ عذابها، وفيها جنة يدوم نعيمها إلى أبد الآبدين.

2 -إخبار الله بالماضي السحيق:

أخبرنا عن الماضي السحيق، كيف خُلق الإنسان، آدم وحواء، وكيف كانا في الجنة، فالشيطان أخرجهما من الجنة، وأخبرنا عن الأقوام السابقة عن عاد وثمود وأصحاب الأيكة، وقوم موسى وهارون، ففي ماضي سحيق، في مستقبل بعيد، في حديث عن الذات الإلهية.

{لَا تَأْخُذُهُ سِنَةٌ وَلَا نَوْمٌ لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ}

(سورة البقرة الآية: 255)

هذا الدين العظيم فيه معقولات، ومخبرات، عقل، و نقل، الذي عجز عقلك عن إدراكه أخبرك الله به.

وَلَقَدْ خَلَقْنَاكُمْ ثُمَّ صَوَّرْنَاكُمْ ثُمَّ قُلْنَا لِلْمَلَائِكَةِ اسْجُدُوا لِآدَم

أيها الإخوة الكرام،

{وَلَقَدْ خَلَقْنَاكُمْ ثُمَّ صَوَّرْنَاكُمْ ثُمَّ قُلْنَا لِلْمَلَائِكَةِ اسْجُدُوا لِآدَم}

لأن الإنسان قبِل حمل الأمانة كان أعلى المخلوقات، لأنه قبِل حمل الأمانة صار أعلى المخلوقات على الإطلاق، فالملائكة دونه، هنا السجود يعني خذوا أمري من آدم، المعنى الدقيق للسجود أن نأخذ الأمر أمر الله عز وجل من آدم، السجود هو الخضوع، أنت حينما يأتيك أحيانًا إنسان عادي معه أمر من الملك، فإذا أطعت هذا الإنسان العادي هي في الحقيقة ليست طاعة له، ولكنها طاعة للملِك، فهنا السجود الخضوع يعني أيها الملائكة أنتم أشفقتم من حمل الأمانة، لكن آدم قبِلها، وحملها، فكان أعلى المخلوقات، وسوف أُنفذ له أمري، وأنتم عليكم أن تأخذوا أمرني من خلاله:

{اسْجُدُوا لِآدَمَ فَسَجَدُوا إِلَّا إِبْلِيسَ لَمْ يَكُنْ مِنْ السَّاجِدِينَ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت