فهرس الكتاب

الصفحة 6011 من 22028

الآن مع موضوع من لوازم هذا الموضوع، ما كلفنا الله حمل الأمانة إلا وأعطانا مقوماتها، ما مقومات حمل الأمانة؟

1 ـ الكون:

أعطاك الكون، الدليل:

{وَسَخَّرَ لَكُمْ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا مِنْهُ}

(سورة الجاثية الآية: 13)

تسخير تعريف وتكريم، الكون مسخر للإنسان، وأنت أيها الإنسان علمت أو لم تعلم أكرم المخلوقات على الله، أنت المخلوق الأول رتبة، لأنك قبلت حمل الأمانة.

{سَخَّرَ لَكُمْ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا مِنْهُ}

تسخير تعريف، وتسخير تكريم، تسخير التعريف يقتضي أن تؤمن به، وتسخر التكريم يقتضي أن تشكره، فإذا آمنت به وشكرته حققت الهدف من وجودك، قال تعالى:

{مَا يَفْعَلُ اللَّهُ بِعَذَابِكُمْ إِنْ شَكَرْتُمْ وَآَمَنْتُمْ}

(سورة النساء الآية: 147)

فإذا شكرتم وآمنتم، أو آمنتم وشكرتم فقد حققتم علة وجودكم، وحققتم الغاية من وجودكم، أما عامة الناس وهذا شيء مؤلم جدًا فتغطيهم آية كريمة:

{قُلْ هَلْ نُنَبِّئُكُمْ بِالْأَخْسَرِينَ أَعْمَالًا * الَّذِينَ ضَلَّ سَعْيُهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعًا}

(سورة الكهف)

متى يسعد الإنسانُ؟

1 -السعادة والسلامة مطلبان أساسيان لجميع الخَلق:

موضوع ثان أيها الإخوة، من لوازم هذا الموضوع، متى يسعد الإنسان؟ لأن السلامة والسعادة مطلبان أساسيان لكل الخلق، على وجه الأرض ستة آلاف مليون، أنا متأكد أنه ما منهم واحد إلا وهو يتمنى السلامة والسعادة.

2 -الشقاء سببُه الجهلُ:

فلماذا الشقاء؟ قالوا: الشقاء بسبب الجهل، والدليل أن علة وجود الناس في النار الجهل:

{وَقَالُوا لَوْ كُنَّا نَسْمَعُ أَوْ نَعْقِلُ مَا كُنَّا فِي أَصْحَابِ السَّعِيرِ}

(سورة الملك)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت