فهرس الكتاب

الصفحة 6010 من 22028

هي طاعة طوعية، ممزوجة بمحبة قلبية، أساسها معرفة يقينية، تفضي إلى سعادة أبدية، فيها جانب معرفي، وجانب سلوكي، وجانب جمالي، تعرفه فتطيعه، فتسعد بقربه في الدنيا والآخرة، في الدنيا جنة من لم يدخلها لم يدخل جنة الآخرة، تعرفه فتعبده فتسلم، وتسعد بقربه في الدنيا والآخرة.

العبادة بين المفهوم الضيق والمفهوم الواسع:

أيها الإخوة، هذه العبادة، لكن الذين يفهمون العبادة فهمًا ضيقًا يتوهمونها صلاةً فقط، وصيامًا وحجًا وزكاة، العبادة منهج كامل يغطي كل حياتك، وكل أطوار حياتك، وكل شؤون حياتك، وكل اهتماماتك، يبدأ من الفراش الزوجية، إلى العلاقات الدولية، أكاد أقول: المنهج التعبدي في القرآن الكريم وفي السنة فيه مئات ألوف الموضوعات.

مرة ثانية: من أخص خصوصياتك من فراش الزوجية، وينتهي بأضخم العلاقات بين الأمم العلاقات الدولية، هذه العبادة، أما نصلي، ونصوم، ونحج، وانتهى الأمر، وبيوتنا كسب أموالنا، إنفاق أموالنا، علاقاتنا المالية، والنسائية، وأفراحنا، وأتراحنا، وسفرنا وفق المنهج العربي، وعلى التقليد الغربي، هذا هو ليس الإسلام.

فلذلك حينما طبقنا ظاهر الإسلام خسرنا قيمة الإسلام، وخسرنا ثمار الإسلام وخسرنا وعود الواحد الديان.

{وَلَقَدْ خَلَقْنَاكُمْ ثُمَّ صَوَّرْنَاكُمْ}

{يَا أَيُّهَا النَّاسُ اعْبُدُوا رَبَّكُمْ الَّذِي خَلَقَكُمْ}

الله عز وجل كلفنا أن نعبده، أو كلفنا حمل الأمانة.

{إِنَّا عَرَضْنَا الْأَمَانَةَ عَلَى السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَالْجِبَالِ فَأَبَيْنَ أَنْ يَحْمِلْنَهَا وَأَشْفَقْنَ مِنْهَا وَحَمَلَهَا الْإِنْسَانُ}

كلفنا حمل الأمانة، والأمانة هي النفس البشرية.

{قَدْ أَفْلَحَ مَنْ زَكَّاهَا * وَقَدْ خَابَ مَنْ دَسَّاهَا}

مِن مقومات حملِ الأمانة:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت