والجهل أعد أعداء الإنسان، نحن كأمة من أعداءنا؟ إياكم أن تظنوا أعداءنا هؤلاء الأعداء التقليديون، الذين نصفهم بالغدر والبطش، والغطرسة، والتدمير، والإبادة والإفساد، والاستغلال، نحن أعداء أنفسنا.
أؤكد لكم مرة ثانية أن مصيرنا ليس بيدهم، بيدنا.
{وَإِنْ تَعُودُوا نَعُدْ}
(سورة الأنفال الآية: 19)
{إِنَّ اللَّهَ لَا يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنْفُسِهِمْ}
(سورة الرعد الآية: 11)
من شأن الأعداء أن يعتدوا، من شأن الأعداء أن يستغلوا، أن ينهبوا الثروات أن يفرقوا، أن يشتتوا، هذا شأنهم، لكن قوتهم أتت من ضعفنا، من جهلنا، من تفرقنا.
3-السعادة تأتي مِ، تحقيق الهدف:
أيها الإخوة، أضرب لكم مثلا بسيطا: أنت طالب جامعي في السنة الأخيرة وفي اختصاص جيد جدًا، عليك طلب بأهم مادة بالاختصاص، وامتحانك بعد يومين، ولك أصدقاء تحبهم حبًا جمًا، أخذوك عنوة قبل الامتحان بيومين إلى الساحل، ونزلت بأفخر فندق، وتناولت أطيب الطعام، واستمتعت بأجمل المناظر، كل شروط السرور محققة، أصدقاء تحبهم، مكان جميل، إطلالة جميلة، طعام طيب، لماذا تشعر بانقباض شديد؟ لأن هذه الحركة لا تحقق هدفك، لو جلست في غرفة قميئة ذات رطوبة عالية، والإضاءة خافتة، ومعك الكتاب المقرر، وقرأته واستوعبته، وشعرت أنك جاهز لأداء امتحان في هذه المادة يأتي شعور بالفرح لا يوصف، وأنت في غرفة قميئة ذات رطوبة عالية والإضاءة خافتة، لا مناظر أبدًا، والجدران ليست مطلية، أنت مسرور، إذًا: سعادة تأتي من تحقيق الهدف في دليل آخر: