أحيانًا يكون مثلًا صنجات في البلدية، هذه مدروسة على الميلي غرام، فأي صنجة عند بائع مزورة تُفحص على الأولى، أو أمتار، هناك متر بالبلدية على معشار الميلي هذا المتر، فإذا شككنا بمتر ناقص سنتيمترين نأخذه إلى المتر الأصلي، والأصلي هو الميزان، هو المقياس، يكل المقاييس الدولة عندها موازين، ومقاييس، وأطوال، وعبواة، ومكاييل نظامية، هذه المكاييل والعبواة والأوزان والأطوال هي الأصل في تقييم كل ميزان آخر.
{وَالْوَزْنُ يَوْمَئِذٍ الْحَقُّ فَمَنْ ثَقُلَتْ مَوَازِينُهُ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ}
فَمَنْ ثَقُلَتْ مَوَازِينُهُ فَأُوْلَئِكَ هُمْ الْمُفْلِحُونَ
إذا زيّن أحدُهم بيته، هذا ليس حرامًا، لكن وزن العمل يوم القيامة ضعيف جدًا، إنسان ضحى بحياته من أجل الحق، هذا شهيد، هذا له بهذا العمل وزن كبير جدًا.
العبرة أن كل عمل له وزن.
{فَمَنْ ثَقُلَتْ مَوَازِينُهُ}
لكن إنسانا وضعنا في ميزانه بيته، وبيته جيد جدًا، ومركبته، ورحلاته، وسفرياته، ونزهاته، ما له وزن يوم الآخرة، الآخرة ما لها وزن، أما الوزن بالآخرة: يا رب أنا خدمت عبادك، أخلصت لهم ما غششتهم، ما ابتززت أموالهم، ما ألقيت في قلبهم الرعب، أنا كنت محسنًا لهم، عرفتهم عليك، دعوتهم إليك، مسكتهم بكتابك، حببتهم بسنة نبيك، أطعمت الفقراء، كسوة العراة، دللت عليك، خدمت عبادك، في الليل ناجيتك يا رب، صليت الصلوات بأوقاتها، أقبلت عليك، تواضعت للخلق، كنت في خدمة خلقك، هذه أعمال لها وزن كبير.
لعلي استطعت أن أوصل لكم الفكرة، الأعمال لها وزن، هذه الأعمال توضع في ميزان الإنسان يوم القيامة، فإن كانت أعمال جليلة:
{فَمَنْ ثَقُلَتْ مَوَازِينُهُ}
طبعًا هناك وزن ثقيل، وفي دم ثقيل طبعًا، الفرق بينهما كبير جدًا.