فهرس الكتاب

الصفحة 5967 من 22028

{كَبُرَ مَقْتًا عِنْدَ اللَّهِ أَنْ تَقُولُوا مَا لَا تَفْعَلُونَ}

(سورة الصف:3)

فالمتكلم يُسأل له حساب، والمستمع يُسأل، هل طبقت الذي سمعت، أم ماذا كنت تعمل؟.

أيها الإخوة الكرام، الكفار في عهد النبي كانوا كفارًا، وكانوا وقحين، فلو رأوا في القرآن تناقضًا لما سكتوا، ولكنهم كانوا عربًا، وكانت لغتهم عربية ويعرفون آثار العربية.

بين السبب والفاعل:

حتى أوضح لكم هذا أضرب مثلاَ:

أحيانًا تقول: هذا الطالب رسب في صفه، ماذا تريد أن تقول؟ كان كسولًا فاستحق الرسوب، والذي جعله يرسب كسله فقط، لو قلت بعد حين: إن إدارة المدرسة رسبته في الصف، ماذا تقصد؟ اتخاذ القرار بترسيبه، إعطاءه جلاء الراسب، هذا قرار يحتاج إلى منفذ، فإذا عزوت الرسوب إلى الطالب فهو السبب، وإذا عزوته إلى الإدارة فهي الفاعلة، ولا تناقض بين الأمرين، أنت قد تقول: هناك تناقض يا أخي، فمرة قلت: الطالب رسب، مرة قلت: الأستاذ رسبه، لا تناقض أبدًا، إذا عزوت الرسوب إلى الطالب، أي بسبب كسله رسب، وإذا عزوت الرسوب إلى المدير، معنى ذلك أنه اتخذ قرارًا بترسيبه.

أحيانًا تعزى المصيبة إلى الإنسان.

{وَمَا أَصَابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُم}

(سورة الشورى الآية: 30)

أنتم السبب، وفي آية:

{مَا أَصَابَكَ مِنْ حَسَنَةٍ فَمِنَ اللَّهِ}

(سورة النساء الآية: 79)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت