لذلك إذا أراد الإنسان أن يمدح إنسانًا فليقل: أظنه صالحًا، ولا أزكي على الله أحدًا سيدنا الصديق لمّا ولى سيدَنَا عمر، قال: >.
كن متأدبًا مع الله، فإن بدل وغير فلا علم لي بالغيب.
لذلك ورد:
(( أحبب حبيبك هونا ما عسى أن يكون بغيضك يوما ما، وأبغض بغيضك هونا ما عسى أن يكون حبيبك يوما ما ) )
[رواه الترمذي والبيهقي، عن أبي هريرة الطبراني]
أيها الإخوة الكرام،
{فَلَنَسْأَلَنَّ الَّذِينَ أُرْسِلَ إِلَيْهِمْ وَلَنَسْأَلَنَّ الْمُرْسَلِينَ}
فَلَنَسْأَلَنَّ الَّذِينَ أُرْسِلَ إِلَيْهِمْ وَلَنَسْأَلَنّ المُرْسَلِينَ
شبهة مدفوعة في نص هذه الآية:
التوفيق بين آيات إثبات السؤال وآيات عدم إثبات السؤال:
أحيانًا يتوهم الإنسان أن في القرآن تناقضا، يأتيك بقوله تعالى:
{وَلَا يَسْأَلُ حَمِيمٌ حَمِيمًا}
(سورة المعارج:10)
{وَلَا يُسْأَلُ عَنْ ذُنُوبِهِمُ الْمُجْرِمُونَ}
(سورة القصص:78)
مرة سألني أخ عن هذه الآية، قلت له: إنسان عليه مخالفة سير، ثم ارتكب جريمة قتل، حكم عليه بالإعدام، وهو ذاهب ليعدم يقول أحدهم: عليه مخالفة سير، لا يحاسبوه عليها، هذه هو معفى منها، لأنه سيعدمونه.
{وَلَا يُسْأَلُ عَنْ ذُنُوبِهِمُ الْمُجْرِمُونَ}
{فَيَوْمَئِذٍ لَا يُسْأَلُ عَنْ ذَنْبِهِ إِنْسٌ وَلَا جَانٌّ}
(سورة الرحمن:39)
لكن الله عز وجل يقول: أنا سوف أسأل الذين أرسلت إليهم رسلي، هل استجابوا؟ هل صدقوا؟ هل آمنوا؟ هل كذبوا؟ وسأسأل الرسل: هل بلغتموهم؟ هل طبقتم ما تقولون؟ المتكلم له حساب، تكلمت، هل أنت مطبق لما قلت؟ ألا تستحي مني؟ ألا تستحي أن تقول شيئًا أنت لا تفعله؟.