فهرس الكتاب

الصفحة 5951 من 22028

{فَمَنْ تَبِعَ هُدَايَ فَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ}

(سورة البقرة: 38)

اجمع الآيتين، من يتبع هدى الله عز وجل لا يضل عقله، ولا تشقى نفسه، ولا يندم على ما فات، ولا يخشى مما هو آت، فماذا بقي من السعادة؟ لا يضل عقله، ولا تشقى نفسه، ولا يندم على ما فات، ولا يخشى مما هو آت.

أيها الإخوة، الحقيقة أن آدم عليه السلام وهو في الجنة أعطاه الله درسًا بليغًا، وأنت حينما تربي ابنك ينبغي أن تعطيه درسًا بليغًا، ينبغي ألا تعتني بجسمه فحسب، ينبغي أن تعتني بجسمه ونفسه وعقله وإيمانه، وسر وجوده، أن تبين له سر وجوده، وغاية وجوده لذلك،

{فَإِمَّا يَأْتِيَنَّكُمْ مِنِّي هُدًى فَمَنْ اتَّبَعَ هُدَايَ فَلَا يَضِلُّ وَلَا يَشْقَى}

5 -منهج الله سماوي عُلْويّ، لا شرقي ولا غربيّ:

أيها الإخوة، لكن البشر شأنهم أنهم يلزمون مَن حولهم إذا كانوا أقوياء باتباع منهجهم هذا الذي ترونه في العالم شرقًا وغربًا، الشرق يفرض المنهج المبني على تقديس المجموع فيما سبق، وجهة أخرى تدعو إلى مبدأ يعتمد على تقديس الفرد، أما ربنا عز وجل فمنهجه لا شرقي ولا غربي، ولكنه علوي، لا يجوز أن تقال الإسلام يتطابق مع المنهج الفلاني، أو مع المنهج الفلاني، الإسلام نسيج وحده، الإسلام من عند خالق السماوات والأرض الإسلام علوي.

أيها الإخوة الكرام، مع أن الإنسان أودع الله فيه فطرة تتوافق مع منهج الله توافقًا تامًا، ومع ذلك منّ الله على البشر برسالات السماء من حين إلى آخر، فكلما ضعف تمسك الناس بالهدى بمنهج الله عز وجل، جاءت رسالة جديدة، إلا الذي ينبغي أن يكون واضحًا تمامًا هو أن كل جيل ينبغي أن ينقل إلى الجيل الآخر معالم الهدى.

لذلك ما لم تبنَ مناهج التربية على وحي السماء، وعلى الهدى الذي جاء به الأنبياء فهناك خطر كبير، خطر الفساد في الأرض، خطر الشقاء، فساد وشقاء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت