فهرس الكتاب

الصفحة 5952 من 22028

لكن قد تشير بعض الحقائق إلى أن الأجيال ينبغي أن تتوارث نقل الهدى من جيل إلى جيل بمثل في جسم الإنسان:

من الإعجاز في خَلق الإنسان:

1 -في جسمِك مدرسة حربية وأنت لا تدري!!!

هناك غدة صغيرة جدًا لا تزيد على حبة الحمص، إلى جانب القلب، كتب الطب من مئة عام أجمعت على أن هذه الغدة لا وظيفة لها إطلاقًا، بسبب أنها تضمر بعد سنتين وتتلاشى كليًا، وهناك دراسات من عقد واحد من الزمن تؤكد أن هذه الغدة أخطر غدة على الإطلاق، إنها مدرسة حربية، تدخلها الكريات البيضاء المقاتلة، وتتعلم فيها من هو الصديق ومن هو العدو، الكريات البيضاء خمس فرق، فرقة استطلاع، وفرقة تصنيع السلاح وفرقة المشاة المحاربين، وفرقة الخدمات، وفرقة المغاوير، الحديث عن الفرقة الثالثة فقط فرقة المقاتلين، هذه الكريات البيضاء المقاتلة معها سلاح فتاك، لكنها جاهلة، سماها العلماء الخلية التائية الهمجية، تدخل هذه إلى هذه الكلية الحربية وقد كبرت هذه الكلية آلاف المرات بدت وكأنها مدرج، وهذه الخلايا التائية الهمجية تجلس على مقاعدها في هذا المدرّج، أمّا كيف تُعلم هذه الكريات الهمجية مَن هو الصديق والعدو فهذا لا يعلمه إلا الله.

تمضي هذه الكريات البيضاء في هذه المدرسة الحربية سنتين كاملتين، تتعلم من هو الصديق، ومن هو العدو، ثم ينتهي العامان الدراسيان بامتحانين، الامتحان الأول تعطى الخلية التي كانت همجية فأصبحت مثقفة تعطى عنصرًا عدوًّا، فإذا قتلته تنجح وتتخرج، وإذا لم تقتله ترسب وتقتل، الامتحان الآخر تعطَى عنصرًا صديقًا، فإن قتلته ترسب وتقتل، وإن لم تقتله تنجح وتتخرج.

الآن مجموع الكريات البيضاء المقاتلة تتخرج بعد سنتين من هذه الكلية، وتغلق الكلية أبوابها، وتضمر وتتلاشى، الآن الجيل المتخرج من هذه الكلية يتولى تعليم الأجيال اللاحقة، إلى نهاية الحياة، كل جيل يعلم الجيل القادم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت