فهرس الكتاب

الصفحة 5945 من 22028

إذًا: كأن هذه التهم التي أثبتها الله في القرآن الذي نتعبد الله بتلاوته إلى يوم القيامة هي تسلية، وتعزية، ومواساة، وتطييب قلب لكل من دعا إلى الله بعده، ولاقى من المتاعب ما لاقى.

ولا يغيب عن أذهانكم أن إرادة الله شاءت أن يجتمع المؤمنون وغير المؤمنين في هذه الأرض، واجتماع المؤمنين وغير المؤمنين ينتج عنه معركة أزلية أبدية بين الحق والباطل، فليوطِّن المؤمن نفسه أنه في معركة، معركة الحق والباطل، معركة الخير والشر معركة الظلم والعدل، معركة الرحمة والقسوة.

لذلك هذه الآيات التي تثبت التهم الظالمة التي اتُهم بها النبي عليه الصلاة والسلام هي تسلية لكل مؤمن من بعده:

{مَا أَنْتَ بِنِعْمَةِ رَبِّكَ بِمَجْنُونٍ}

المعنى الثالث للنهي (فلا يكن ... ) :

هناك معنى ثالث: أن الله سبحانه وتعالى يطيّب قلبَ نبيّه، مع أنهم اتهموك لكنك عندي من المقربين، لا حرج عليك، مع أنهم اتهموك إنك من منأى عن كل هذه التهم، وأنت فوق كل هذه التهم، وأنت النبي الأول، وأنت الرسول الأول، وأنت الحبيب الأول، وأنت المقرب الذي بلغ مرتبة عند الله لم يبلغها نبي مرسل، ولا ملَك مقرب حين بلغ سدرة المنتهى.

{فَأَوْحَى إِلَى عَبْدِهِ مَا أَوْحَى}

(سورة النجم: 10)

موقف البشر مع رسالات الله قسمان: مؤمن وكافر:

أيها الإخوة،

{كِتَابٌ أُنزِلَ إِلَيْكَ فَلَا يَكُنْ فِي صَدْرِكَ حَرَجٌ مِنْهُ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت