فهرس الكتاب

الصفحة 5946 من 22028

كأن الله سبحانه وتعالى يشير في هذه الآية الثانية من سورة الأعراف أن البشر حينما تأتيهم رسالات السماء ينقسمون، ينقسمون على فريقين، فريق يؤمن بها، وفريق يكفر بها، فريق يتلقاها بالقبول والرضا، وفريق يتلقاها بالمعارضة والتكذيب، هكذا شأن الحياة، بالحياة اثنينية، فيها حق وفيها باطل، فيها خير وفيها شر، فيها جمال وفيها قبح، فيها عدل وفيها جور، فيها إحسان وفيها إساءة، فيها رحمة وفيها قسوة، كل الصفات السلبية صفات أهل الكفر والضلال، وكل الصفات الإيجابية صفات أهل الإيمان والإسلام.

لذلك كيف أننا في الأحداث التي تحيط بنا أحيانًا ينشأ حدث عظيم ينقسم به المجتمع كما ترون، وكذلك الناس حينما تأتيهم رسالات الله ينقسمون إلى مؤمنين وإلى كافرين، والدليل:

{وَيَقُولُ الَّذِينَ كَفَرُوا لَسْتَ مُرْسَلًا}

(سورة الرعد الآية: 43)

يكذبونه، ذلك بأن الطرف الآخر يتحرك بلا ضابط، بلا منهج، بلا تعليمات بلا توجيهات، بلا قيم، بلا مبادئ، تحركه شهوته، دابة متفلتة، تبحث عن إرواء شهواتها بأي طريقة، بأي ثمن، بأي أسلوب، بلا رادع من قيمة أو مبدأ، أو حياء، أو خجل، هكذا العالم اليوم، انقسم إلى قسمين مؤمن وكافر، مقسط وظالم، القاسط هو الظالم، أما المقسط فهو العادل، وقد انقسم العالم اليوم إلى مثل هذا.

لذلك المؤمن يتلقى هذه الرسالة بالقبول والإيمان، والتصديق، والبكاء، والسعادة بينما غير المؤمن يتلقى هذه الرسالة بالتكذيب، والسخرية، والمعارضة، والرد، لذلك يقول الله عز وجل:

{كِتَابٌ أُنزِلَ إِلَيْكَ فَلَا يَكُنْ فِي صَدْرِكَ حَرَجٌ مِنْهُ لِتُنذِرَ بِهِ}

من؟ الكافرين المكذبين، الساخرين، المعارضين

{لِتُنذِرَ بِهِ وَذِكْرَى لِلْمُؤْمِنِينَ}

معنى ذكرى:

ما معنى ذكرى؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت