فهرس الكتاب

الصفحة 5943 من 22028

تطابق الفطرة مع منهج الله:

لذلك من نعم الله العظمى أن الله سبحانه وتعالى جعل فطرة الإنسان متطابقة تطابقًا تامًا مع منهج الله، فأنت حينما تطيع الله تصطلح مع نفسك، حينما تطيع الله يلقى في قلبك من الأمن ما لو وزع على أهل بلدٍ لكفاهم، حينما تطيع الله تلقى في قلبك السكينة، وحينما تطيع الله تعطى الحكمة.

{وَمَنْ يُؤْتَ الْحِكْمَةَ فَقَدْ أُوتِيَ خَيْرًا كَثِيرًا}

(سورة البقرة الآية: 269)

حينما تطيع الله تعطى الصبر، تعطى الرضا.

أيها الإخوة الكرام،

{كِتَابٌ أُنزِلَ إِلَيْكَ فَلَا يَكُنْ فِي صَدْرِكَ حَرَجٌ مِنْهُ}

ينهى الله الحرج، والضيق، والقلق، والخوف، والألم، أن تتسرب إلى قلبه صلى الله عليه وسلم.

لذلك قد يعيش إنسانان في ظروف واحدة، وصعوبات واحدة، وعقبات واحدة، وصوارف واحدة، ومشكلات واحدة، الأول مؤمن قلبه ممتلئ طمأنينة، ورضا، وسعادة وإقبال، وتفاؤل، والثاني يمتلئ قلبه بالضيق، والقلق، والخوف، والحقد، والتشاؤم.

جهازُ المناعة أخطر جهاز في الجسم:

بالمناسبة، أخطر جهاز يعمل بأجسامنا جهاز المناعة المكتسب، هذا الجهاز أوكل الله إليه القضاء على معظم الأمراض السرطانية والجرثومية، وهذا الجهاز يقويه الإحساس بالأمن، يقويه الحب، يقويه الود، وهذا الجهاز يضعفه الخوف، والقلق، والحقد فأنت حينما تتعرف إلى الله وتتصل به ترتفع معنوياتك.

لذلك بشكل علمي بحت المؤمن أبعد عن الأمراض من غير المؤمن، لأن جهازه المناعي بأعلى درجة بسبب الحب الذي في قلبه، والأمن الذي ينعم به، والطمأنينة التي يرتاح بها، والتوازن الذي ينعم به.

لذلك:

{فَلَا يَكُنْ فِي صَدْرِكَ حَرَجٌ مِنْهُ}

بعض العلماء يقول: هذا نهي للحرج أن يتسرب إلى قلب النبي عليه الصلاة والسلام، أنت مطمئن، وهذه السعادة النفسية أيها الإخوة والله لا تقدر بثمن.

المعنى الثاني للنهي (فلا يكن ... ) :

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت