فهرس الكتاب

الصفحة 5933 من 22028

وهي أول سورة مكية تبين مقام النبوات ذكرت قصة سيدنا نوح، وهود وصالح، ولوط، وشعيب، وموسى، بالتفصيل، وكيف أن الأنبياء قمم البشر، وأن الله اصطفاهم على علم، اصطفاهم ليكونوا مبلغين للبشر، مبلغين بألسنتهم، ومبلغين بأفعالهم فالنبي عليه الصلاة والسلام مثلًا أقواله تشريع، وأفعاله تشريع، وإقراره تشريع، هو قدوة لنا.

2 -ما لا يتم الواجب إلا به فهو واجب:

بالمناسبة: هناك قاعدة جليلة أنه ما لا يتم الفرض إلا به فهو فرض، مثل ذلك الوضوء، الصلاة لا تتم إلا به، ولأن الصلاة فرض، ولأنها لا تتم إلا بالوضوء، فالوضوء فرض، وما لا تتم السنة إلا به فهو سنة، لذلك إذا قال الله عز وجل:

{وَمَا آَتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا}

(سورة الحشر الآية: 7)

أنه لا بد من أن تعلم ما الذي آتانا، ما الذي أتى به رسول الله، ما لا يتم تنفيذ هذه الآية، وهي:

{وَمَا آتَاكُمْ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ}

هذه الآية لا تطبق، ولا تصبح موضع التطبيق إلا إذا عرفت ما الذي آتانا، إذًا كل أمر في القرآن الكريم يقتضي الوجوب، وكل أمر لا يتم تطبيقه إلا بشيء الشيء الثاني أصبح واجبًا، إذًا: يجب علينا جميعًا، بل مفروض علينا جميعًا سنة النبي القولية،

{وَمَا آتَاكُمْ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ}

كيف آخذه إن لم أعلم ماذا آتاني، وعن أي شيء نهاني؟.

3 -الرسل قدوة للبشر:

الآن للنبي رسالة ثانية، الثانية:

{لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ}

(سورة الأحزاب الآية: 21)

كيف يكون النبي أسوة حسنة إن لم نعرف سيرته العملية، حياته في بيته، مع زوجاته، مع أولاده، مع جيرانه، مع أصحابه، مع إخوانه، في سلمه، في حربه، في إقبال الدنيا، في إدبار الدنيا، في انتصاره، في عدم انتصاره.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت