فهرس الكتاب

الصفحة 5932 من 22028

إذًا: لا بد من معركة أزلية أبدية بين الحق والباطل، لا بد، لذلك يعلمنا ربنا جل جلاله درسًا بليغًا في هذه السورة، حينما مثل إبليس طرف الباطل، طرف الإغواء، طرف المعصية، طرف الشهوة، طرف الإباء تأبي طاعة الله عز وجل، ويمثل آدم عليه السلام طرف الإيمان والتقوى والقرب والطاعة، وكيف استطاع إبليس مستغلًا فطرة آدم السليمة وطيبه، فاستطاع أن يخرجه من الجنة؟ هذا درس بليغ لنا.

إذًا: وطنوا أنفسكم أن الشيطان عدو مبين، لذلك ينبغي أن نحذره، هذا أيضًا من مضامين سورة الأعراف.

سورة الأعراف تقسم الناس إلى أهل الشقاء وأهل السعادة وأهل الأعراف

ومضمون آخر في هذه السورة وهو: أن المصير الخلائق يوم القيامة مؤمنون وكافرون، الكافرون ضحكوا أولًا ثم بكوا كثيرًا، وشقوا إلى أبد الآبدين، وخسروا أنفسهم وأهليهم، أما المؤمنون فتكلفوا طاعة الله عز وجل، وهي ذات كلفة، ومنه التكليف.

{وَأَمَّا مَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ وَنَهَى النَّفْسَ عَنِ الْهَوَى* فَإِنَّ الْجَنَّةَ هِيَ الْمَأْوَى}

(سورة النازعاتك 41)

هؤلاء المؤمنون استقاموا على أمر الله عز وجل، وبذلوا الغالي والرخيص والنفس والنفيس حتى استحقوا جنة الله عز وجل التي فيها:

(( ما لا عين رأت، ولا أذن سمعت، ولا خطر على قلب بشر ) )

[البخاري عن أنس]

استحقوا الجنة، فلذلك هناك مؤمنون وكافرون.

وتنفرد هذه السورة بأن هناك زمرة ثالثة، هم الأعراف، وسميت السورة باسمهم، سورة الأعراف، ولها بحث طويل يأتي في مكانه من دروس هذه السورة إن شاء الله تعالى.

سورة الأعراف مملوءة بقصص الأنبياء

1 -الرسل مبلِّغون:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت